البابا يشكّل لجنة لإعادة إطلاق مستشفى *بيت تخفيف المعاناة*

وقَّع البابا لاوُن الرابع مرسومًا حبرياً يقضي بإنشاء هيئة توجيهية جديدة لإعادة إطلاق المؤسسة التي أرادها القديس بيو. وسيتولى رئاسة الهيئة الجديدة عميد أمانة سر الشؤون الاقتصادية، ماكسيمينو كاباليرو ليدو، على أن يتولى تنسيقها أمين سر إدارة تراث الكرسي الرسولي، فابيو غاسبيريني. ومن بين الأعضاء: المعاون في أمانة سر الدولة المطران باولو روديللي، ورئيس إدارة تراث الكرسي الرسولي المطران جيوردانو بيتشينوتي، ورئيس أساقفة فودجا-بوفينو المطران جورجيو فيريتي.
يستعد مستشفى “بيت تخفيف عن المعاناة”، ” Casa Sollievo della Sofferenza”، المركز الصحي الكبير الذي ولد من حلم القديس بيّو في سان جوفاني روتوندو، لمرحلة جديدة من النهوض؛ إذ وقع البابا لاوُن الرابع عشر مرسومًا حبرياً أنشأ بموجبه “لجنة للتوجيه والرقابة” على المؤسسة، مكلَّفة بتحديد أفضل الحلول لتعزيز كفاءتها وفعاليتها واستدامتها على المدى الطويل.
وينبع هذا الخيار من محبة الكرسي الرسولي لأعمال المحبة، ومن إدراكه بأن المؤسسات الكبرى، لكي تبقى أمينة لرسالتها، يجب أن تكون قادرة على مواجهة تحديات التغيير. وجاء في المرسوم الحبري: “إن تطور الأزمنة، والتقنيات، والقانون، والاقتصاد، يضع رسالة الكنيسة أمام تحدي التجدد المستمر”، لا سيما في قطاعات الرعاية الصحية التي تتطلب رؤية واستثمارات وإدارة حكيمة. ومن بين هذه المؤسسات يبرز مستشفى “بيت تخفيف المعاناة” الذي تأسس “بهدف استضافة المرضى والحجاج وعائلاتهم، وتقديم الرعاية والمساعدة لهم، مستلهماً من روحانية وشخصية القديس المؤسس”.
ولأجل “مواجهة هذا التحدي وقبوله”، قرر البابا لاوُن إنشاء “لجنة للتوجيه والرقابة على مؤسسة “بيت تخفيف المعاناة – عمل القديس بيو، لرهبنة الإخوة الأصاغر الكبوشيين”، وتكليفها بتحليل الوضع الحالي للمؤسسة، وتحديد أفضل الحلول لضمان كفاءة وفعالية واستدامة عملها ورسالتها بشكل متزايد على مر الزمن، والعمل على التطبيق الملموس للحلول التي يتم تحديدها”. وستعمل اللجنة على كافة الأصعدة—الاقتصادية، والمالية، والتشغيلية—مع تمتعها بكامل الصلاحية للقيام بالإجراءات اللازمة للإدارة العادية والاستثنائية، على أن ترفع تقاريرها مباشرة إلى البابا قبل اتخاذ أي قرار ذي أهمية خاصة، وبكل الأحوال قبل إقرار أي تدابير استثنائية أو يكون لديها أثراً حاسماً وجوهرياً على تراث المؤسسة أو تعدل نظامها الأساسي.
وقد عيّن البابا لاوُن الرابع عشر “الدكتور ماكسيمينو كاباليرو ليدو رئيساً للجنة، والدكتور فابيو غاسبيريني منسقاً لها، وعيّن في عضويتها المطران باولو روديللي، والمطران جيوردانو بيتشينوتي، والمطران جورجيو فيريتي”، كما عيّن في اللجنة الفنية “الدكتور بنخامين إستيفيز دي كومينغيس، والدكتور جينو غوميراتو، والمحامي أليساندرو إيلا أويانا”.
هذا وقد ولد مستشفى “بيت تخفيف المعاناة” من الإيمان الملموس للأب بيو، الذي كان مقتنعاً بأن رعاية الجسد هي جزء لا يتجزأ من الرسالة المسيحية. واليوم، وبعد مرور عقود من الزمن، تبقى تلك الرؤية حية؛ ويمثل المرسوم الحبري للبابا لاوُن الرابع عشر لفتة رعاية حانية: وهي الرعاية ذاتها التي أراد بها قديس بييتريلتشينّا ألا يُمسي أي مريض أو حاج أو فرد من عائلاتهم بدون مأوى أو مساعدة. وبناءً على ذلك، فإن إعادة إطلاق “بيت تخفيف المعاناة” هي فعل أمانة للمؤسِّس، ولرسالة هذا العمل، ولجميع الذين يطرقون تلك الأبواب يومياً بحثاً عن الشفاء والرجاء.