ترأس راعي الأبرشية المطرانية في أوستراليا المطران أنطوان شربل طربيه، القداس الاحتفالي في كاتدرائية سيدة لبنان في هاريس بارك، لمناسبة عيد انتقال السيدة العذراء بالنفس والجسد إلى السماء، وشاركه في الخدمة الليتورجية الآباء داني نوح، غسان نخول، مايكل بو ضاهر وسايد إسحاق.
حضر القداس القنصل العام للبنان ريمون الشملاتي، القنصل سارة الدراني، جعفر محيي الدين، النائبة دونا ديفيس، رئيس بلدية باراماتا مارتن زعيتر، العضو البلدي تانيا رافول، الرئيس التنفيذي لبنك سيدني كيران ماكينا وكارولين ماكينا، إلى جانب النائب الأسقفي العام المونسنيور مارسيلينو يوسف، الأب مارون موسى، المونسنيور شورا ماري، راهبات العائلة المقدسة ورؤساء وأعضاء المؤسسات المارونية في أستراليا.
طربيه
وفي عظته، تناول طربيه المعنى الروحي لعيد انتقال السيدة العذراء، وقال إن الكنيسة تدعو المؤمنين إلى “رفع النظر وتوجيه القلوب نحو العلى، متأملين وجه مريم وما صنعه الله معها، وواثقين بما لا يزال قادرًا أن يصنعه مع كل واحد منا”.
وأشار إلى المكانة العميقة لمريم في الإيمان والتراث الماروني، قائلاً: إن «الكنيسة المارونية كاثوليكية في الإيمان، أنطاكية في الجذور، سريانية في التراث، وهي أيضًا كنيسة مريمية بامتياز»، مستذكرًا القديس أفرام السرياني، والطوباوي البطريرك إسطفان الدويهي، والبطريرك الطوباوي إلياس الحويك، ومزار سيدة لبنان في حريصا.
وسأل: «إذا كانت مريم قد حملت المسيح إلى العالم، فهل نحمله نحن في حياتنا؟ وهل نقدمه إلى العالم من خلال محبتنا وشهادتنا وخدمتنا؟».
وتطرق إلى الوضع في لبنان، مشيدًا بجهود الدولة اللبنانية والرئيس جوزاف عون لاستعادة الاستقرار وتعزيز مؤسسات الدولة والإصلاح والمساءلة، معتبرًا أن “بناء الوطن ليس مهمة تقع على عاتق الداخل وحده، بل هو دعوة تشمل أبناء الانتشار أيضًا”.
ودعا “اللبنانيين في الاغتراب إلى أن يكونوا شركاء في نهضة لبنان بالصلاة وسخاء القلب والالتزام الصادق بوحدة الكلمة وصنع السلام”، مؤكدًا أن “لبنان لا يُبنى فقط بالحجارة والمؤسسات، بل بالقلوب التي تحمل رجاءه والأيدي التي تمتد لخدمته”.
كما دعا أبناء الجالية المارونية إلى أن “يكونوا شهودًا للسلام في المجتمع الأوسترالي، وقال: “إن مهمة المؤمن ليست أن يربح كل نقاش أو أن يُسكت كل رأي مخالف، بل أن يحمل المسيح في طريقة لقائه بالآخرين، وفي كلماته وحضوره، لأن حيثما يُحمل المسيح يُزرع السلام وتُبنى الجسور”.
وأعلن انطلاق المرحلة الأولى من مخطط تطوير كاتدرائية سيدة لبنان، وتشمل إنشاء موقف سيارات جديد وساحة أمامية تتضمن نصبًا تذكاريًا للأنزاك، تليها مرحلة ثانية لبناء كابيلا جديدة ومركز للتراث الماروني، ثم مرحلة ثالثة لتجديد داخل الكاتدرائية استعدادًا ليوبيلها الذهبي عام 2028.
كما أعلن انعقاد المجلس الأبرشي في نيسان 2027، بمشاركة الإكليروس والرهبان والعلمانيين، للتفكير في مستقبل الكنيسة المارونية في أوستراليا ونيوزيلندا وأوقيانيا.
وختم عظته بكلمات مريم في الإنجيل: «تعظّم نفسي الرب»، معتبرًا أن “رسالتها تقوم على توجيه الأنظار إلى الله، وحمل المسيح وتقديمه إلى العالم”.
طربيه في قداس عيد انتقال السيدة العذراء: بناء الوطن لا يقع على عاتق الداخل وحده بل يشمل أبناء الانتشار






