احتفلت كاتدرائية سيدة لبنان في هاريس بارك – سيدني بعشائها السنوي، برعاية راعي الأبرشية المارونية في أوستراليا ونيوزيلندا وأوقيانيا المطران أنطوان شربل طربيه، وحضور حشد من أبناء الرعية وفاعليات دينية ورسمية واجتماعية.
وحضر من رجال الدين النائب العام لأبرشية باراماتا الأب فرناندو مونتانو رودريغيز، النائب العام للأبرشية المارونية المونسنيور مرسلينو يوسف، كاهن رعية كاتدرائية سيدة لبنان والنائب الأبرشي لشؤون الإكليروس الأب داني نوح، إلى جانب رؤساء الأديرة والكنائس المارونية والراهبات وممثلون عن المؤسسات المارونية.
كما حضر النائب الفدرالي عن باراماتا الدكتور أندرو تشارلتون والنائبة عن غرانفيل جوليا فين ورئيس بلدية مدينة باراماتا مارتن زعيتر يرافقه العضوان تانيا رافول وستيفن عيسى ورئيسة بلدية كمبرلاند علا حامد يرافقها العضوان جوزيف رحمة وستيف كريستو ورئيسة مجلس إدارة “ميرسي هيلث” فيرجينيا بيرك.
وألقى المطران طربيه كلمة استعرض فيها مسيرة الرعية منذ تأسيسها، فقال: “تُذكّرنا الأسفار المقدّسة بأنّه إن لم يبنِ الربّ البيت، فباطلٌ يتعب البنّاؤون، وعلى مدى خمسين عامًا وأكثر، أغدق الربّ نعمته على هذه الرعية”.
وأضاف: “نلتقي اليوم ونحن نحمل في قلوبنا رجاءً كبيرًا، ونستعدّ معًا للاحتفال بمحطة تاريخية في مسيرة رعيّتنا. ففي عام 2028، سنحتفل باليوبيل الذهبي لافتتاح كنيسة سيدة لبنان، خمسون عامًا من الإيمان والصلاة والخدمة والشهادة للمسيح في قلب هذا المجتمع”.
وقال: “إنّ رعيّتنا اليوم تستمرّ في النموّ والازدهار بفضل إخلاص أبنائها وبناتها. وما كان لهذا البيت أن يبقى منارة مضيئة لولا الجهود المتواصلة التي يبذلها الكهنة العاملون فيه، وفي مقدّمهم الأب داني نوح، خادم الكاتدرائية، ومعه إخوة كهنة يضعون حياتهم في خدمة الإنجيل. إنّ ما نعيشه اليوم هو ثمرة أمانة طويلة، ومسيرة مشتركة بين الراعي والرعية، بين الكنيسة وأبنائها”.
وتابع: “نتطلّع إلى المستقبل برجاء ومسؤولية. فالاستعداد لليوبيل ليس استعدادًا روحيًا فحسب، بل هو أيضًا استعداد عملي يلبّي حاجات جماعة مؤمنة تنمو وتتوسّع. ولهذا، نحن مقبلون على مشاريع تُعدّ من أهمّ ما عرفته الرعية منذ تأسيسها”.
وأوضح “أن الخطة تشمل “بناء كابيلا صغيرة إلى جانب الكنيسة، وإنشاء مواقف إضافية للسيارات، وتجديد داخل الكاتدرائية، ومشروع برج الأجراس، وإقامة النصب التذكاري للأنزاك”، مؤكداً أن “هذه المشاريع ليست حجارة تُرفع، بل هي تعبير عن إيمان حيّ، وعن رغبة صادقة في أن يبقى هذا الصرح واحة روحية للأجيال القادمة”.
وختم طربيه شاكراً الكهنة والمتطوعين واللجان المنظمة على جهودهم في إنجاح العشاء.
بدوره، أكد الأب داني نوح أن “سيدة لبنان ليست كنيسة فحسب، بل هي القلب النابض للوجود الماروني في أستراليا جغرافيًا وروحيًا ورعويًا”، مشيراً إلى الدور الذي تؤديه المؤسسات التابعة للرعية في خدمة أبناء الجالية.
وتحدث عن المشاريع الإنمائية المرتقبة، معتبراً أن “المشروع ليس إسمنتًا وحديدًا، بل مساحة للصلاة والالتقاء بالجماعة وحفاظًا على التراث الماروني وضمانة لمستقبل إيمان حيّ يُورث للأجيال”.
كما شكر المطران طربيه على دعمه المتواصل، مثنياً على “رؤيته الواضحة لمستقبل الكنيسة المارونية في أستراليا”.
وتخلل الحفل أيضاً كلمتان للنائب أندرو تشارلتون ورئيس بلدية باراماتا مارتن زعيتر، شددا فيهما على دور الجالية المارونية وإسهاماتها في منطقة غرب سيدني، وعلى أهمية الكاتدرائية كمركز روحي واجتماعي.
يُذكر أن رعية سيدة لبنان تأسست عام 1968، وأصبحت في عام 2014 كاتدرائية مارونية، وهي اليوم من أكبر الرعايا المارونية في أستراليا، إذ تخدم أكثر من 50 ألف مؤمن. وفي عام 2024، أُعلن إطلاق المخطط الرئيسي لتطوير الكاتدرائية والساحات المحيطة بها ومواقف السيارات .
المطران طربيه في العشاء السنوي لكاتدرائية سيدة لبنان في سيدني : نتطلع إلى المستقبل برجاء ومسؤولية






