Skip to content
الجمعة, 2 يناير, 2026
  • من نحن
  • اتصل بنا
 » لماذا تأتي؟

اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام في لبنان

المركـــز الكاثولـــيـكي للإعـــلام

www.centrecatholique.org

  • الرئيسية
  • المركز الكاثوليكي
  • أديان
  • منوعات
  • المفكرة
  • ميديا
    • معارض صور
    • معارض فيديوهات
    • معارض صوتيات
  • مقالات مختارة
  • إصدارات حبرية

الرئيسية الاب ​شربل بوعبود​

لماذا تأتي؟

29 نوفمبر, 2025
الاب ​شربل بوعبود​

لماذا اخترتَ يا قداسة البابا أن تتوجّه إلى وطني… إلى أرض الأرز، تلك الرقعة المباركة التي حفظت صمودها في قلب العواصف، وأبقت جذورها ضاربة في عمق التاريخ،كأنها صلاة متجذّرة لا تذبل مهما اشتدَّ عليها القيظ والريح؟
لماذا تأتي إلى ترابٍ عُلِّقت عليه أحلام شعبٍ تعب من الحروب،واشتاق إلى بارقة نورٍ تنفذ من بين الغيوم الكثيفة؟أهو نداؤه المتعب الذي بلغ قلبك؟أم هو حنين الروح إلى أرضٍ حملت رسالات الأنبياء وقداسة القديسين؟
لماذا تأتي إلى شربل… ذلك الناسك الذي اختبر صمت السماء فأهداه الله هالة من النور لا تنطفئ؟ ألأنك سمعت أنّ اسمه اجتاز حدود العالم، وأن معجزاته تتردّد في أروقة البيوت كما في أروقة المستشفيات، أم لأنك أدركت أن في حضوره سرًّا يسكن في القلب ويُعيد للروح يقينها حين يتعثّر رجاؤها؟
ولماذا تقصد المرضى وجرحى الروح والجسد؟ لماذا تمرّ بدير الصليب، حيث الراهبات يحملن الجراح ببهاء الإيمان، ويمضين في طريق الفرح المتألم، كعذارى حكيمات ينثرن زيت الرجاء في المصابيح كي لا ينطفئ نور الملكوت في العيون المنهكة؟ أتأتي لأنك سمعت بأنينهم الذي يخترق الجدران، أم لأنك علمت بأنّ قلوبهم لا تزال تخفق رغم ثقل الألم، وتنتظر لمسة رحمة تعيد للضعف قوّته؟
ولماذا المرفأ؟ ذاك الجرح المفتوح الذي أدمى مدينةً بأكملها… أسمعتَ دويّ الانفجار من بعيد، فارتجف قلبك كما ارتجفت الأرواح هنا؟ أم أنّ صدى صرخات الضحايا بلغ الفاتيكان، فشعرت أنّ عليك أن تحضر لتجمع بين الأشلاء صلاة، وبين الركام بصيص قيامة؟
ولماذا ​بيروت​… تلك الأم الثكلى التي لفّها الحزن بثوب لا يشيخ؟ بيروت التي غسلت وجهها بدموعها مرارًا، ثم نهضت لتعيد ترتيب جمالها، كما تعيد الأمّ لملمة أولادها بعد عاصفة جارحة. أتأتي لترى كيف يصنع أهلها من الألم قوة، ومن الانكسار كبرياء، ومن الخراب أغنية تحرسها الملائكة؟
ربما تأتي لأن في قلبك رسالة لا تحمل إلا اسمًا واحدًا: السلام. السلام على بلاد لم تعرفه منذ عقود، على أرضٍ عاشت في هدير المدافع أكثر مما عاشت في صمت الطمأنينة، وعلى شعبٍ ينتظر كلمة تتخطّى ال​سياسة​، لتلمس أرواحًا أرهقتها الأيام.
تعالَ يا قداسة البابا، فهنا، في وطن الأرز، قلوب تفتح لك أبوابها قبل كنائسها ومساجدها ، وترحب بك كما ترحب الأرض بمطرٍ طال انتظاره. تعال، ف​لبنان​ المتعب يحتاج إلى صلاة من فمك، وإلى سلام تحمله يداك، وإلى نورٍ يشبه ذاك الذي يشرق حين تلتقي السماء بالأرض.
تعال… فشعب الأرز يلقاك، حاملًا لك محبته، وجراحه، ورجاءه، وكل ما تبقّى له من حلمٍ بالقيامة.

أخبار ذات صلة:

  • 230
    الرّجاء المسيحيّ لا يخدع ولا يُخيِّب
  • 400
    يونان في رسالة الميلاد: نتطلّع إلى المخلّص ليمنحنا النور في ظلامية النزاعات والمآسي التي نعيشها
  • 263
    التأمل الأول لزمن المجيء مع واعظ القصر الرسولي
  • 13
    مِيلَادُ اَلْمَسِيحِ هُوَ نورٌ وسلام لخلاص الإنسان وفرحه
  • 7
    تأملات رتبة درب الصليب ٢٠٢٤
  • 263
    الراعي: لا بد من إلغاء المادّة 112 من قانون الإنتخاب الحاليّ لحماية الوحدة الداخليّة
  • تنزيل
  • إرسال
  • طباعة

تابعــــــــــونا

  • Facebook

اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام في لبنان
المركـــز الكاثولـــيـكي للإعـــلام

اتصل بنا

بناية رياض أبو جودة - الطابق الثاني
جل الديب الشارع الرئيسي
المتن, لبنان

9614710787

info@centrecatholique.org

الأقسام

  • الرئيسية
  • المركز الكاثوليكي
  • أديان
  • منوعات
  • المفكرة
  • ميديا
  • مقالات مختارة
  • إصدارات حبرية

روابط مفيدة

  • خريطة الموقع
  • من نحن
  • اتصل بنا

اللغات

  • عربي
  • English
  • Française

مواقع صديقة

  • الفاتيكان
  • بكركي

© جميع حقوق النشر محفوظة للمركز الكاثوليكي للإعلام في لبنان