Skip to content
السبت, 7 مارس, 2026
  • من نحن
  • اتصل بنا
 » أبونا بشارة…32 سنة طوباوي القلوب!

اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام في لبنان

المركـــز الكاثولـــيـكي للإعـــلام

www.centrecatholique.org

  • الرئيسية
  • المركز الكاثوليكي
  • أديان
  • منوعات
  • المفكرة
  • ميديا
    • معارض صور
    • معارض فيديوهات
    • معارض صوتيات
  • مقالات مختارة
  • إصدارات حبرية

الرئيسية الخوري أنطوان أنطون

أبونا بشارة…32 سنة طوباوي القلوب!

25 فبراير, 2026
الخوري أنطوان أنطون

“صيتو سابقو” لسان حال كل من عرف أبونا بشارة أبو مراد. هو الذي مكث 32 سنة في دير القمر منطلقا منها الى الودايا للخدمة مجسّدا إنجيل الوكيل الأمين الحكيم الذي أقامه سيّده على بيته. وكان هذا البيت كبيرا ولم يتذمّر يوما الراهب المخلصي لاسيما في ظل الظروف الصعبة آنذاك اذ كان يتنقل سيراً على الأقدام وسط برد قارس شتاءً وحرّ يكوي صيفاً.
ففي 8 تشرين الثاني من سنة 1891، صدر أمر انتقال الأب بشارة إلى دير القمر حيث عيِّن لسنة واحدة معلّمًا في المدرسة الأسقفيّة، وبعدها كاهنًا لقرى ودايا دير القمر: سرجبال، وادي بنحليه، بنويتي، وادي الدير، وادي دير دوريت… وطالت خدمته أيضًا قرى أخرى امتدّت من المختارة جبلاً حتّى الدامور ساحلاً.
والأخبار المتناقلة عن أبونا بشارة من أبناء تلك القرى مؤثرة اذ يخبرون عن تفانيه وتضحيته وتواضعه وروحانيته الغنية التي جسّدت خدمته الطويلة فقلما كان يتوفى أحدهم وأبونا بشارة لم يستودعه الزاد الأخير او الحلّة المباركة وأكثر ما امتاز به مكوثه لساعات طوال في كرسي الاعتراف علّه يعيد خاطئا الى الدرب القويم او يهدي ضائعا طريق الآب السماوي.
وكتب الأب قسطنطين باشا، مدوّن سيرة الأب بشارة أبو مراد: “في سنةِ 1893، ذهبتُ إلى دير القمر لزيارة الأب بشارة أبو مراد (…)، وطلبتُ إليه أن يسمعَ اعترافي، فأقبلَ بي حالاً إلى كُرسيّ الاعتراف. وما أنجزتُ اعترافي إلاّ شاهدتُ الناسَ تُقبل على الكنيسة للاعتراف إليه بدون انقطاع. ولبثَ في كرسيّ الاعتراف من نحوِ الساعة السابعة نهارًا إلى نَحوِ الساعةِ الرابعةِ ليلاً يسمَعُ اعترافَ كلِّ من كان يأتي إليه من الرجال والنساء والأولاد والبنات من طائفتِنا ومن الموارنة (…). وقضَينا هناك مدّةً حتّى طفئتْ أنوارُ الزينة وذهبنا ننام، والأبُ بشارة لم يزَلْ في كرسيّ الاعتراف، ولم يخرجْ من الكنيسة لتناول العشاء ولا شَرِبَ كأسَ ماء ولا أخذَ راحة”
32 سنة شعّ فيها نور المسيح من خادمه الأمين الى أن تحوّل الى سراج للوادي، نور امتدّ الى بلدات الجوار ولفح المناطق الدرزية حتى ان الجميع أحبّوا أوبنا بشارة الذي لم يميّز بين طائفة وأخرى”.
اما الميزة الثانية التي طبعت خدمته خاصة في منطقتنا، فهي عنايته بالفقراء ومساعدته لهم، “فقد كان يمنع نفسَه مرارًا عن بعض المأكولات ليُحسنَ بها إلى أوّل فقيرٍ يجدُه أمامَه. إلاّ أنَّه في أيّام الحرب (1914-1918)، قد اتّخذَ بهذا الشأن سُنّةً على نفسه لم يكن يَحيدُ عنها. وهي أنّه كان يُحسنُ إلى الفقراء بمعظمِ ما كان يُقدَّم له لأجلِ قُوتِه الضروريِّ لحياتِه من الخُبز (…). وإذ طال به الأمرُ هكذا عدَّة سنين أعياهُ الجوعُ وهَزلَ جسمُه كثيرًا وتَغيَّر لونُ وجهِه (…). وإذْ بلغَ به الحالُ إلى هذا الحدِّ، وهو لا يبيح ذلك لأحد، استدعى له الأبُ ملاتيوس خوري (…) الدكتور سليمان مشاقّة، ليشاهدَه ويصفَ له العلاجَ المناسب. فلمّا عاينَه قرَّرَ أنّه مريضٌ بمرضِ الجوع وأن ليس له دواءٌ إلاّ الأكل بالقدْرِ الكافي” وفق ما ذكر الأب قسطنطين باشا في سيرة الطوباوي الجديد.
ولكثرة ما تَعبَ وكدّ، بدأت قواه تضعف، وعيناه تنطفئان والنوبات القلبيّة تراوده من حين إلى آخر. فصدَرَ الأمر بانتقاله من دير القمر إلى صيدا، في 4 كانون الأوّل سنة 1922، وقد كان له من العمر آنذاك 69 سنة.
ويكفي أن نزور غرفته بجوار كاتدرائية النبي ايليا في دير القمر لنعانق جمال البرارة ونتنشّق عبير القداسة. هناك يمكن ان نجلس لساعات دون أن نشعر بالوقت لان المكان يسكنه السلام ويملؤه الأمان. فعنده يمكنك الاتصال بالسماء ورفع شكواك وايداع صلاتك وهو الشفيع الامين لن يردك خائبا.
أبونا بشارة يعرفنا، ويعرف همومنا وآلامنا لانه عاشرنا وحفظ طرقاتنا وسار عليها فطبعاً يسمعنا ويحمل صلاتنا الى السماء التي لن تردّ له طلبا، هي التي بعد ان كرّمته ترفع طوباوياً.
هذا غيض من فيض خدمة أبونا بشارة أبو مراد بين الدير والودايا حيث أحبّه الجميع ولجأوا اليه وطلبوا صلاته ولا يزالون الى اليوم حتى انهم طوّبوه قبل الفاتيكان ان لم يكن على المذابح فبالقلوب!

أخبار ذات صلة:

  • 11
    البطريرك الراعي : امثولة حياة القديسة مارينا تعلمنا ان نشهد دائما للحقيقة لكن دون تسرع في الدفاع عن النفس لأن…
  • 200
    الراعي: ما يهدد وطننا هو غياب روح الوكالة الأمينة والحكيمة والعادلة التي تدرك أن كل سلطة هي خدمة
  • 37
    ندوة للرابطة المارونية وجمعية *حصرون للتنمية المستدامة* حول *أعلام دينية طبعوا أثرهم في الكنيسة المارونية* برعاية الراعي
  • 201
    الراعي: فلنصلِّ أن تعود الكلمة إلى مركز حياتنا وبيوتنا وقراراتنا وضمائرنا
  • 230
    المدرسة المارونية في روما (1584 – 1798 ومن 1893 إلى 1931)
  • 19
    مسيحيو غزة إرث يواجه "التطهير العرقي": هنا ولدنا وهنا عشنا وهنا نموت
  • تنزيل
  • إرسال
  • طباعة

تابعــــــــــونا

  • Facebook

اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام في لبنان
المركـــز الكاثولـــيـكي للإعـــلام

اتصل بنا

بناية رياض أبو جودة - الطابق الثاني
جل الديب الشارع الرئيسي
المتن, لبنان

9614710787

info@centrecatholique.org

الأقسام

  • الرئيسية
  • المركز الكاثوليكي
  • أديان
  • منوعات
  • المفكرة
  • ميديا
  • مقالات مختارة
  • إصدارات حبرية

روابط مفيدة

  • خريطة الموقع
  • من نحن
  • اتصل بنا

اللغات

  • عربي
  • English
  • Française

مواقع صديقة

  • الفاتيكان
  • بكركي

© جميع حقوق النشر محفوظة للمركز الكاثوليكي للإعلام في لبنان