في تمام الساعة السادسة من مساء يوم الأربعاء 28 تشرين الأول 2026، احتفل غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي، بالقداس الإلهي بمناسبة افتتاح العام الدراسي الجديد 2026-2027 في إكليريكية سيّدة النجاة البطريركية بدير الشرفة، درعون – حريصا.
بدايةً، التقى غبطته بالطلاب الإكليريكيين في جلسة خاصّة، زوّدهم خلالها بتوجيهاته الأبوية، حاثّاً إيّاهم على عيش المحبّة والإحترام والتعاون تجاه إدارة الإكليريكية، وتجاه بعضهم البعض، موصياً إيّاهم بالمثابرة والإجتهاد في دروسهم، والنموّ في علاقتهم بالرب يسوع، ومتمنّياً لهم عاماً دراسياً مكلَّلاً بالنجاح والتوفيق.
ثمّ احتفل غبطته بالقداس، بمشاركة صاحب السيادة مار اسحق جول بطرس مدير الإكليريكية ومسؤول راعوية الشبيبة في الدائرة البطريركية، والأب كريم كلش أمين السرّ في البطريركية، والأب مجد ميدع مدبّر دير الشرفة ونائب مدير الإكليريكية، والطلاب الإكليريكيين لهذا العام الدراسي الجديد.
وفي موعظته بعد الإنجيل المقدس، أعرب غبطة أبينا البطريرك عن “الفرح الكبير الذي يغمرنا أن نكون معكم في هذا المساء حتّى نشترك معاً بالذبيحة الإلهية، ونشكر ربنا، فالقداس هو صلاة الشكر الأسمى والأعمق. نسأل الرب يقوّيكم في هذا العام الدراسي الجديد الذي بدأتموه منذ أسابيع قليلة، كي تتهيّأوا وتكونوا مستعدّين لنشر بشرى الإنجيل المقدس أينما يدعوكم الرب وترسلكم الكنيسة”.
وتأمّل غبطته بقول الرب يسوع “أنا نور العالم”، معتبراً أنّها “دعوة لنا جميعاً كي نكون النور الذي ينير للآخرين الذين ستُرسَلون إليهم للكرازة وتبشّرونهم بمحبّة الرب، وهذه المحبّة هي التي تميِّز المسيحي. وكما نردِِّد دائماً، نستطيع جميعنا أن نشتهر بالعلم، بالثقافة، بالحكمة، بأيّ وظيفة كانت في العالم، لكن كلّنا نستطيع أن نكون رائعين بالمحبّة. وتتذكّرون يوحنّا الحبيب الرسول الذي كتب الإنجيل المقدس والرسائل، لطالما كان يعظ المؤمنين أنّ عليهم أن يحبّوا بعضهم بعضاً. ونحن اليوم، في كنيستنا الصغيرة والمنتشرة في أماكن كثيرة، تحتاج إلى رسل يحبّون بعضهم البعض، وينشرون المحبّة حولهم”.
ولفت غبطته إلى أنّنا “سمعنا مار بولس بذكِّر سلوانوس وتيموثاوس، ويمدح أهل تسالونيكي على إيمانهم وصبرهم ومحبّتهم بعضهم لبعض. ما يميِّز المؤمن الحقيقي هي المحبّة التي تتجاوز كلّ النقائص في الآخرين. نحتاج إلى رسل أسخياء يقدّمون ذواتهم للرب وللكنيسة، نحتاج إلى رسل يكونون أمناء للرب يسوع. غاية دعوتنا كتلاميذ للرب يسوع هي أن نكون أمناء له وأمناء لكنيسته. نحتاج إلى صلواتكم كي تحافظ كنيستنا على عيش الأمانة الحقيقية لعريسها المعلّم الإلهي يسوع”.
وختم غبطته موعظته ضارعاً “إلى الرب أن يمنحنا النعمة لنضعه نصب عيوننا، فنسير بموجب تعاليمه، ونتبعه بالرغم من نقائصنا، ونسأله أن يقوّينا حتّى نخدم كنيسته حيثما يدعونا، بشفاعة أمّنا مريم العذراء، سيّدة النجاة، وجميع القديسين والشهداء، لا سيّما وأنّنا سنصلّي بعد ثلاثة أيّام مع المؤمنين في بغداد، مستذكرين شهداءنا بعد 16 سنة من المجزرة التي حدثت في كاتدرائية سيّدة النجاة. بارككم الرب جميعاً”.
وفي نهاية القداس، منح غبطةُ البطريرك الإكليريكيةَ البطريركيةَ، إدارةً وطلاباً، بركته الرسولية عربون محبّته الأبوية.
البطريرك يونان : نحتاج إلى رسل أسخياء يقدّمون ذواتهم للرب وللكنيسة






