استقبل البابا لاون الرابع عشر صباح يوم الاثنين في الفاتيكان أعضاء نادي القديس بطرس، ووجه لهم كلمة توقف فيها عند أهمية الرسالة التي يقوم بها النادي منذ أكثر من مائة وخمسين عاما، والتي ترتكز إلى أسس ثلاثة هي الصلاة والعمل والتضحية.
استهل الحبر الأعظم خطابه معرباً عن سروره بهذا اللقاء، وقال إن النشاط التضامني الذي يقوم به هذا النادي منذ العام ١٨٦٩، نيابة عن البابا، ساعد أعدادا كبيرة من الأشخاص المحتاجين في مدينة روما، من خلال توفير وجبات الطعام والمأوى والخدمات الأساسية، مشيرا إلى أن هذا العمل يساهم في إظهار وجه الكنيسة الجميل، كما يشكل شهادة للإنجيل وسط الفقراء والمحتاجين.
هذا ثم شاء البابا أن يسلط الضوء على الركائز الثلاث التي يستند إليها هذا النشاط ألا وهي الصلاة والعمل والتضحية. في معرض حديثه عن الصلاة لفت لاون الرابع عشر إلى أنها تشكل ركيزة للمحبة، مؤكدا أن الإنسان يستطيع أن يعطي ما ناله، والصلاة هي الوسيلة التي ننال من خلالها المحبة التي نمنحها للآخرين. من هذا المنطلق شجع البابا ضيوفه على العودة دائما إلى كلمة الله وإلى الصلاة كينبوع لهذا التفاني.
انتقل البابا بعدها إلى الحديث عن العمل الذي من خلاله تُنقل المحبة للآخرين، مشددا على أن الصلاة تصبح ناجعة فقط عندما تمتد نحو الآخر، وأن المحبة التي يسكبها الروح القدس في قلوبنا محبة الله، محبة تلتزم في الحياة وفي الخدمة، ولا بد أن تصبح هدف ونمط عيشنا.
هذا ثم تحدث الحبر الأعظم عن الركيزة الثالثة ألا وهي التضحية، التي تعلمنا كيف نحقق التوازن بين الصلاة والعمل وقال إن ضيوفه، ومن خلال وضع وقتهم وحماستهم وتعبهم بتصرف الأشخاص المحتاجين يشاركون في عمل المسيح نفسه، الذي أحبنا ووهب حياته من أجلنا. وعندما نتحد مع تضحيته لا نحيا نحن، بل يحيا فينا المسيح.
في الختام شكر البابا الحاضرين على تقديمهم المساعدة المادية المعروفة باسم “فلس القديس بطرس” التي تشكل علامة لأمانتهم ومحبتهم للبابا، وتساعد أسقف روما على تلبية احتياجات الفقراء في أبرشيته، كما تساهم في الوقت نفسه في دعم خدمة الكرسي الرسولي لصالح الكنيسة الجامعة.
البابا يستقبل أعضاء نادي القديس بطرس ويحدثهم عن أهمية الصلاة والعمل والتضحية






