نشاط البطريرك الراعي

إستقبل غبطة البطريرك الكردينال مار بشارة بطرس الراعي بعد ظهر اليوم الجمعة2 تشرين الأول 2026 في الصرح البطريركي في بكركي وزير السياحة الأردني عماد الحجازين بحضور وزيرة السياحة اللبنانية لورا لحود ووفد مرافق، في زيارة نقل فيها الحجازين الى غبطته تحيات العاهل لأردني الملك عبدالله الثاني ابن الحسين وتمنياته له بدوام الصحة والاستمرار في نشر رسالة المحبة والسلام والحوار في لبنان والمنطقة، معلنا عن انطلاق التحضيرات في الأردن استعدادا للإحتفال بمرور الفي سنة على عماد يسوع المسيح في نهر الأردن وذلك ضمن سلسلة نشاطات تحمل عنوان “الأردن فجر المسيحية” تمتد حتى العام . كما عبر الحجازين عن رغبة الأردن بمشاركة لبنان ارض القداسة بهذه الإحتفالات نظرا لغناه السياحي والروحي والديني والثقافي.
بدوره رحب غبطته بالحضور موجها تحياته الى الملك الأردني ومثمنا اهتمامه بالعلاقة التاريخية العريقة التي تجمع بين البلدين ومبادرته القيمة بمنح الكنيسة المارونية ارضا لبناء كنيسة عليها. ورحب غبطته بمشاركة لبنان بهذه الاحتفالية منوها بدور الكنيسة في الأردن وبنشاطها في نشر الكلمة.
بعد اللقاء تحدثت الوزيرة لحود وقالت،:” لقد التقينا غبطة البطريرك الراعي اليوم في زيارة تحمل معنى خاصا. فمن ارضنا انطلقت وتجذرت اديان وتقاليد روحية كبيرة، وكانت منبعا لمعتقدات يحملها ملايين البشر حول العالم وأصبحت جزءا من حياتهم وهويتهم. وهذا التنوع الديني هو من أغنى ما يميز لبنان والأردن والمنطقة بشكل عام. بالنسبة لنا فان الإيمان يشكل رابطا قويا بالأرض وهو أساس للإنتماء وفي نفس الوقت يجذب ملايين المؤمنين الذين يريدون اكتشاف الأماكن المرتبطة بتاريخهم الروحي. ووجود الوزير الحجازين معنا اليوم يذكر كم ان هذه القضية هي مشتركة بين بلدينا. من موقع المغطس في الأردن الذي يستعد للإحتفال ب2000 سنة على معمودية السيد المسيح سنة 2030 الى مدينة قانا في الجنوب المرتبطة بعرس قانا واولى آيات المسيح ، منطقتنا تحمل آثار الأنبياء والمسيح والرسل وتجمعها تقاليد روحية مشتركة لا تقف عند حدود أي بلد. من هنا أهمية دورنا في السياحة لنفتح هذه المسارات على بعضها البعض ونجعل الزائر يكتشفها كرحلة متكاملة ونحول القرب الجغرافي والثقافي بين لبنان والأردن وكل المنطقة الى فرصة حقيقية للتلاقي.”
وختمت لحود:” الأهم ان يبقى هذا الإرث الروحي مساحة حوار بين جميع الأديان فمنه نصل الى السلام الذي تسقط معه الحواجز ونتمكن من اكتشاف بعضنا البعض وتعريف العالم على غنى الثقافات التي تكون كجتمعاتنا.”
بدوره قال الوزير الحجازي:” اشكر معالي الوزيرة على دعوتي لزيارة لبنان وكان نشاطنا على مدى يومين في لبنان مميزا . لقد اكتشفت الإرث المشترك الذي يمكننا تقديمه للعالم وهو ليس حكرا على لبنان او الأردن بل ارث للإنسانية جمعاء. لقد تشرفنا بلقاء غبطة البطريرك اليوم ونقلت اليه تحيات جلالة الملك والحكومة الأردنية والتي من خلالها ندعو لبنان كدولة وككنيسة لأن يكون جزءا رئيسيا في احتفالات الأردن 2030 لاعلان الرسالة العالمية للمسيح من موقع نهر الأردن.”
وعن أهمية مشاركة الكنيسة المارونية في هذه الإحتفالات رأى الحجازين ان “هذه الكنيسة في لبنان والعالم سيكون لها الدور الكبير. فلقد سبق ان شهدت البطريركية هنا احتفالا للتوقيع على عقد بناء الكنيسة المارونية في ارض المعمودية وكان جلالة الملك قد تبرع بأرض في موقع المغطس يخصص للكنيسة المارونية على غرار باقي الكنائس وبالتالي سيكون هناك حضورا رئيسيا ومهما لهذه الكنيسة في الموقع. وكما قلنا نحن من خلال هذه الزيارة نكتشف التجارب التي يمكن ان ننقلها الى مواقع الحج المسيحي في الأردن لأننا نتحدث عن اكثر من 34 موقع في الأردن وليس المغطس فقط وسيكون هناك مسار للحج المسيحي وبالتالي ما نتحدث عنه هو مسار للقادم من دول بعيدة ليختبر حياته الروحية والتعرف الى هذه المواقع وخصوصيتها الدينية حتى لو لم يكن مسيحيا.”