افتتح رئيس أساقفة أبرشية طرابلس المارونية المطران يوسف سويف “اليوم التراثي: من أيديها… حكاية وطن”، الذي نظمته لجنة راعوية المرأة في الأبرشية بالتعاون مع الاتحاد العربي للمرأة المتخصصة، وذلك في الباحة الخارجية لدير مار يعقوب في بلدة كرم سدة في قضاء زغرتا، بمشاركة رئيسة لجنة المرأة في الأبرشية الدكتورة بوليت أيوب، وقائمقام بشري ربى الشفشق، إلى ممثلين عن فعاليات سياسية واجتماعية وتربوية وثقافية وإعلامية ولجان المرأة في الأبرشية وأعضائها.
وجال المطران سويف على المعروضات، مثنياً على هذا المشروع الرائع، ومهنئاً لجنة المرأة التي عملت على أن يبصر النور، ومباركاً الأيادي التي تعبت لإنتاج هذا العمل الرائع، الذي ينمّ عن كرم وعطاء ومحبة لا توصف.
سويف
وكان قد سبق حفل الافتتاح قداس في كنيسة الدير، ترأسه المطران سويف، الذي ألقى عظة قال فيها: “نشكر الرب معاً على نعمة وجود امرأة في تاريخ الإنسان، وهي مريم العذراء، التي تكرمها كل الأجيال والأديان والثقافات. نحن عدنا إلى الحياة، ومن خلال قبول مريم لمشروع الله عندما قالت: “نعم، أنا خادمة للرب”، البشرية جمعاء دخلت من جديد وتمتعت بنعمة الحياة، وهذه المرة مع ابنها يسوع، كلمة الله المتجسد من أجل خلاصنا، والذي ارتفع على الصليب وفي اليوم الثالث أقامه الله من بين الأموات. استعدنا الحياة من جديد، ودخلنا بنعمة الحياة الأبدية التي لا تنتهي ولا تفنى ولا تموت”.
وأضاف: “نشكر الرب على نعمة العذراء مريم أم الحياة، التي تستوحي منها رعوية المرأة حركتها وفكرها ونشاطها. هذه الرعوية التي تنتشر بشكل رائع جداً في كل مناطق الأبرشية، وهذا يدل على عمل الروح القدس في شعبنا وبيوتنا وعائلاتنا، حتى تظهر أهمية ومحورية المرأة في الحياة وخدمة الكنيسة بطريقة مباشرة”.
وتابع: “المرأة عندما تفتح فكرها وقلبها وكل كيانها للرب، تتماهى مع مريم التي تقول: “أنا خادمة للرب”. أجمل شيء في هذا العالم أن نرى المرأة الخادمة، الأم التي لا تعرف إلا الخدمة، والزوجة التي تعيش الأمانة والمحبة والعطاء، والمرأة المكرسة التي هي أيضاً أم تخدم عائلة كبيرة، والأخت التي لا تتزوج ولكنها موجودة كي تكون حاضرة وساهرة على خدمة كل أفراد العائلة”.
وقال: “من أيديها… حكاية وطن”. “نشكر جميع السيدات اللواتي حضّرن المنتجات البلدية التي تعبر عن روح وطنية وأهمية العودة إلى تراثنا، ولكن إلى جانب هذا الشيء هناك قصة حب من أيدي المرأة، وعطاء، وقصة عائلة. رغم كل التدهور الحاصل في مجتمعنا، نرى أن هناك من ينجح في تحويل الأمور السلبية إلى قصة نجاح حقيقية تعبر عن صمودنا.
العذراء مريم التي لديها شوق دائم أن نتمم مشيئة الرب وسماع صوته، الذي يقودها إلى خدمة أليصابات ومنها إلى خدمة المجتمعات المتألمة، إذا حضور المرأة هنا يعطي إشارة إلى واقع جديد أرشدنا إليه الرب يسوع ورأيناه بشكل واضح في الإنجيل: “إن مملكتي ليست من هذا العالم”. فبقدر ما تكون هناك امرأة واعية في المنزل لا يسقط في مغريات هذا العالم، بقدر ما تكون هناك امرأة واعية في قلب الرعية على حضور المحبة بين الناس، عندها هذا المكان لا يكون من هذا العالم”.
وختم المطران سويف بالقول: “يسوع كان حريصاً على أن يوضح أن مملكته ليست من هذا العالم، وإن أجمل ما في رسالة الكنيسة أن نقود العالم إلى مكان أفضل يعكس حقيقة السماء، حيث هناك سماء جديدة وأرض جديدة مليئة بالحب والإنسانية والمغفرة بين الناس”.
سويف افتتح *اليوم التراثي* في كرم سدة – زغرتا






