*جرس بلاط لن يصمت* أحمد يقرعه ليلة عيد الصليب *وفاءً لأهل البلدة الغائبين*

قام ابن بلدة بلاط أحمد الدبس، بلفتة جميلة ومعبّرة، لمناسبة عيد ارتفاع الصليب ، اذ قرع جرس كنيسة مار إلياس للروم الأرثوذكس في البلدة، رغم خلوّ بلاط اليوم من سكانها المسيحيين، الذين اضطروا إلى مغادرتها في ظل الظروف الراهنة والحرب والدمار الذي لحق بعدد كبير من منازلها.
وتُعدّ بلدة بلاط نموذجاً للعيش المشترك الذي جمع أبناءها على اختلاف انتماءاتهم، فأبى أحمد الدبس، في ليلة عيد ارتفاع الصليب، إلا أن يقرع جرس الكنيسة بلفتة شخصية حملت الكثير من المعاني والمحبة والوفاء لتاريخ البلدة وتقاليدها.
وقال الدبس: ” إن جرس الكنيسة سيبقى يقرع دائماً، لأن هذا ما اعتادت عليه بلدة بلاط في مختلف المناسبات والأعياد، حيث كان جرس الكنيسة يقرع ويجتمع أبناء البلدة، ويحتفل المسيحيون بأعيادهم وقداديسهم جنباً إلى جنب مع سائر الأهالي، في صورة جسّدت على الدوام روح المحبة والعيش المشترك”.
وأكد أن “هذه التقاليد ستبقى حاضرة في بلاط إلى أن يعود إليها جميع أهلها، مسيحيين ومسلمين، ليعيدوا إعمار منازلهم المدمرة ويعيشوا معاً من جديد، كما كانوا دائماً، أهل بلدة واحدة يجمعهم التاريخ والمحبة والأرض”.