احتفل غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا الكلّي الطوبى، عصر يوم الأحد 13 أيلول 2026، بقدّاس عيد الصليب المقدّس في كنيسة مار بولس بمنطقة الزعفرانية في بغداد، وعاونه في القدّاس الأب نشأة توزا، راعي الخورنة.
وانطلق غبطة البطريرك نونا في موعظته من معنى الصليب بالنسبة إلينا نحن المؤمنين، مؤكّدًا أنّه “لا يعني الجبن والتخاذل وقبول الألم، بل هو قوّة الدفاع عن النفس بالخير”، وأنّه يمثّل ردَّ فعلٍ على الشرّ بالخير.
وأوضح غبطته أنّنا لا نفرح بالألم أو بالشعور بالنقص مقارنةً بالآخرين، بل نسعى إلى اقتلاع فعل الشرّ، أي فعل الخطيئة. وأضاف أنّ هذا الاقتلاع لا يتمّ بالقتال والمحاربة، بل بالبحث، قبل كلّ شيء، عن منبع الشرّ في الإنسان والعالم والعمل على إغلاقه.
وأضاف غبطته أنّ المؤمن يبحث أيضًا عن الخير والصلاح، لأنّ “الجواب على الألم والشرّ يتمّ من خلال معرفة أعمق للخير، وتحقيقٍ مستمرّ لهذا الخير والحبّ”.
وفي ختام الموعظة، شجّع غبطته المؤمنين على عدم الخوف من الصليب أو الألم أو ردود فعل الآخرين، داعيًا إيّاهم في الوقت نفسه إلى فعل الخير والمحبة، ومحاربة الشرّ بالخير.
وقبل بدء القدّاس، زار غبطته مقبرة راهبات بنات مريم الكلدانيات المجاورة للكنيسة.
وشاركت في القداس راهبات بنات مريم فضلاً عن راهبات مرسلات المحبة للأم تريزا اللواتي يقمن في دير بنات مريم المجاور للكنيسة.
البطريرك نونا يحتفل بعيد الصليب في كنيسة مار بولس ببغداد: لا نقتلع الشرَّ بالقتال والمحاربة، بل بالبحث عن منبعه وإغلاقه






