استقبل البابا لاون الرابع عشر، يوم الجمعة في القصر الرسولي بالفاتيكان، أسقف خاركيف زابوريجيا في أوكرانيا، المطران بافلو هونشاروك، في زيارة تناولت الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها السكان في المناطق المتضررة من الحرب.
في أعقاب اللقاء، أجرى موقع فاتيكان نيوز الإلكتروني مقابلة مع المطران هونشاروك لفت فيها إلى أن الحبر الأعظم أكد له أن الجهود مستمرة من أجل إنهاء الحرب، معرباً عن ارتياحه لهذه الكلمات، ومشدداً على أن هذا الدعم يشكل مصدر عزاء للشعب الأوكراني. ووصف أسقف خاركيف مدينته بأنها أصبحت “مركز الحرب” و”بؤرة للنيران”، في ظل استمرار القصف والاعتداءات، ولا سيما على المدنيين.
وقال سيادته إنه توجه بالشكر إلى البابا على صلاته واهتمامه بأوكرانيا، وعلى الجهود المبذولة من أجل المساعدة في تحرير الأسرى وإعادة الأطفال الأوكرانيين إلى عائلاتهم. كما جدد هونشاروك دعوته للبابا لزيارة أوكرانيا، معتبراً أن مثل هذه الزيارة ستكون “علامة كبيرة” بالنسبة إلى الشعب الأوكراني، ودعاه بشكل خاص إلى زيارة مدينة خاركيف.
هذا ثم تحدث الأسقف الأوكراني عن الواقع اليومي في المدينة، قائلاً إن القصف المستمر أدى إلى سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى، بينهم أطفال، كما تسبب في تدمير المنازل وتشريد السكان. وأشار إلى أن الحرب لا يمكن التعامل معها باعتبارها مجرد منافسة بين طرفين، مؤكداً أن وراءها أناساً يموتون، وآخرين سيحملون آثارها النفسية والجسدية طوال حياتهم.
في معرض حديثه عن المساعي الدبلوماسية الهادفة إلى إنهاء الحرب، رأى أسقف خاركيف أن الجهود الدولية لم تحقق حتى الآن النتيجة المرجوة، مشدداً على ضرورة مواصلة كل المحاولات من أجل وقف القتال. كما أشاد بالزيارات والجهود التي يبذلها مسؤولون وقيادات في الكرسي الرسولي لدعم أوكرانيا، معتبراً أنها تؤكد أن الفاتيكان يستخدم كل الوسائل المتاحة لديه من أجل الدفع باتجاه السلام.
في ختام حديثه لموقع فاتيكان نيوز الإلكتروني، أعرب المطران هونشاروك عن أمله في أن تنتهي الحرب في أقرب وقت ممكن، داعياً إلى أن يدخل “حزب الله” إلى قلوب الجميع، لأن احترام كرامة الإنسان، بحسب قوله، هو الطريق إلى احترام كرامة الآخر، مؤكداً أن الحروب تبدأ عندما يفقد الإنسان قلبه.
أسقف خاركيف يلتقي البابا ويحدثه عن الأوضاع الراهنة في أوكرانيا






