بمناسبة عيد سيدة النجاة، ترأس الأباتي إدمون رزق، الرئيس العام للرهبانية المارونية المريمية، الذبيحة الإلهية في كنيسة دير سيدة النجاة – زوق مكايل، الاثنين السابع من ايلول، بحضور رئيس بلدية زوق مكايل الأستاذ إلياس بعينو وأعضاء من المجلس البلدي، ومخاتير البلدة جوزيان فارس خليل، كارلوس بطرس ناضر، وشربل ناضر.
وعاونه في القداس رئيس الدير الجديد الأب بشارة الخوري، ووكيل الدير الأب جورج دابلة، بحضور النائب العام للرهبانية وعدد من الآباء والرهبان والمؤمنين. فيما خدمت الذبيحة الإلهية جوقة الإخوة الدارسين.
وفي عظته، شدّد الأباتي رزق على مكانة العذراء مريم كأمّ للرجاء وملجأ للمؤمنين، مشيرًا إلى أن الاحتفال بعيد سيدة النجاة هو دعوة متجددة للعودة إلى الله والتمسّك بالإيمان، والاقتداء بمريم في تواضعها وطاعتها وثباتها في وجه الصعوبات.
وأكد أن مريم تقود أبناءها دائمًا إلى المسيح، وأن الرجاء المسيحي لا يقوم على غياب الصعوبات، بل على الثقة بأن الله حاضر في حياة الإنسان ويرافقه في كل الظروف. ودعا إلى جعل الإيمان قوةً فاعلة في حياة العائلات والمجتمع، من خلال المحبة والخدمة والتضامن، خصوصًا في هذه الظروف التي يحتاج فيها الإنسان إلى كلمة رجاء وإلى حضور الكنيسة ورسالتها.
ورفع في ختام القداس الصلاة إلى سيدة النجاة، طالبًا شفاعتها وحمايتها للبنان وأبنائه، وللعائلات والشباب، وأن ترافق الكنيسة والرهبانية في رسالتهما، وتبقى شفيعةً لكل من يلجأ إليها بثقة وإيمان.
وفي الختام، ألقى رئيس الدير الأب بشارة خوري كلمة شكر فيها الرئيس العام والآباء والرهبان، ورئيس بلدية زوق مكايل وأعضاء المجلس البلدي والمخاتير، وجميع المؤمنين على حضورهم ومشاركتهم في هذه المناسبة. وشدّد على الرباط التاريخي والروحي الذي يجمع دير سيدة النجاة ببلدة زوق مكايل، مستذكرًا شهداء الكنيسة الذين قدّموا حياتهم شهادةً لإيمانهم.
وأشار الأب خوري إلى قول ترتليانوس الشهير: «دم الشهداء هو بذار القديسين»، مؤكدًا أن دماء الشهداء لم تكن نهاية، بل بذارًا أنبتت إيمانًا حيًّا واستمرارًا للرسالة المسيحية في البلدة والمنطقة ولبنان.
الرجاء المسيحي لا يقوم على غياب الصعوبات بل على الثقة بأن الله حاضر في حياة الإنسان






