وضع حجر الاساس لمركز المطران فيليب شبيعة للأطفال ذوي الإحتياجات الخاصة

برعاية وحضور البطريرك الماروني الكردينال مار بشارة بطرس الراعي وضعت مؤسسة المطران فيليب شبيعة الاجتماعية حجر الاساس لمركز” المطران فيليب شبيعة للأطفال ذوي الإحتياجات الخاصة الممول من مؤسسة رسالة عمل الاطفال الالمانية بحضور النائب ستريدا جعجع ممثلة بالاستاذ جوزيف فنيانوس، النائب وليام طوق ممثلا بالاستاذ حنا بصبوص طوق ، الوزير السابق ابراهيم الضاهر، ممثلة السفارة الالمانية القائمة بالأعمال السيدة ياسمين ريا ،ممثل حزب القوات اللبنانية السيد سمير كيروز، رئيس بلدية بشري الاستاذ جو كيروز ،رئيس رابطة قدامى القضاة القاضية أنطوني عيسى الخيري، الشيخ روي عيسى الخوري، رئيس مجلس أدارة مستشفى بشري الحكومي الدكتور انطوان جعجع ، ،رئيس لجنة غابة الارز بسام جعجع ،ممثلة الصليب الأحمر فرع بشري السيدة هنا صقر، رؤساء بلديات سابقين ومخاتير وممثل رابطة آل طوق منصور طوق وحشد من افراد عائلة شبيعة وفعاليات بشراوية.
وبعد وضع حجر الاساس وازاحة الستارة عن اللوحة التذكارية رش البطريرك الراعي الماء المقدس في أرجاء المكان ودخل الجميع الى كنيسة حامل الله – القديس بيشاي وصلٌوا لراحة نفس المثلث الرحمات وعلى نية نجاح واتمام المشروع.
القى رئيس المؤسسة جو شبيعة كلمة رحّب فيها بالحاضرين، وفي مقدمهم البطريرك الراعي، مثمّنا رعايته للمشروع ومواكبته منذ بداياته، ومشيرا إلى أن ميثاق التعاون أتاح إقامة المركز على عقار تابع للوقف الذري لكنيسة حامل الله – القديس بيشاي.
وأكد أن حضور البطريرك ومباركته لوضع حجر الأساس يشكلان فعل إيمان ورجاء، ورسالة دعم للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة وعائلاتهم، انطلاقاً من الإيمان بأن كرامة الإنسان وقيمته لا تقاسان بقدراته.
وتوجه بالشكر إلى مؤسسة «رسالة عمل الأطفال الألمانية» (Kindermissionswerk ‘Die Sternsinger’) على دعمها السخي، وإلى جميع المؤسسات والجهات المانحة وكل من ساهم مادياً ومعنوياً في إنجاز المشروع.
كما أشاد بدور الأب جوزيف سكر، الذي بادر عام 2006 إلى تأسيس مدرسة للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، معتبِرا أن تلك المبادرة شكّلت البذرة الأولى لهذه الرسالة الإنسانية.
وشدد على أن المشروع لا يقتصر على بناء مركز، بل يهدف إلى بناء مستقبل أكثر إنسانية ورحمة، يحتضن الاختلاف، ويكتشف قدرات الأطفال ومواهبهم، ويوفر لهم ولعائلاتهم مساحة من المحبة والأمان والأمل.
وختم بتجديد الشكر للبطريرك الراعي على حضوره ومباركته، مؤكدا أن المركز سيكون «بيتاً نابضاً بالحياة، يزرع الرجاء حيث وجد التعب، والفرح حيث وجد الألم».
ثم القت القائمة باعمال السفارة الالمانية السيدة ياسمين ريا كلمة أكدت فيها على اهمية العمل المؤسساتي في خدمة المجتمع وقالت: إننا بحاجة اليوم إلى أن نبقى عائلة واحدة، وأن نتعاون بروح المسؤولية والشراكة، وهذا ما يشكّل فخرًا لنا جميعًا. فالخطوة التي نقوم بها اليوم ليست مجرد خطوة تعاون، بل هي خطوة نحو مستقبل أفضل للبنان.
كما أنها تعكس عمق العلاقة والتعاون بين لبنان ومؤسسة رسالة عمل الاطفال الألمانية، وتؤكد أهمية العمل المؤسساتي في خدمة الشعب والمجتمع.
وختمت : نحن نتمنى لكم كل التوفيق والنجاح، ونأمل أن يشكّل هذا التعاون نموذجًا يُحتذى به، وأن يساهم في تعزيز الاستقرار وخدمة لبنان وأبنائه.
البطريرك الراعي القى كلمة اعرب فيها عن سعادته بوضع حجر الأساس لمؤسسة تحتضن الاختلاف على نية مثلث الرحمة المطران شفيع، مشيراً إلى أن هذه المؤسسة تجسّد ما كان المطران الراحل يحبه ويعمل من أجله، ولا سيما التربية والفن ورعاية ذوي الحاجات الخاصة.
وقال البطريرك الراعي إن المطران شفيع، وإن كانت الكنيسة لم تعلنه بعد قديساً، «فهو بالنسبة إلينا قديس، وبالنسبة إليكم أيضاً»، مؤكداً أنه يرافق المؤسسة وأفرادها من السماء، كما رافقهم في مسيرتهم على الأرض.
وأشار إلى أن علاقته بالمؤسسة تعود إلى عام 1988، حين كان مشرفاً على أعمالها، لافتاً إلى أنه تعامل معها منذ تأسيس لجنة تنسيق عمل المؤسسات في لبنان في ذلك العام، وكانت مؤسسة رسالة عمل الاطفال الالمانية من بين المؤسسات التي جرى التنسيق معها.
وأكد البطريرك الراعي أهمية المؤسسة والدور الكبير الذي تؤديه، خصوصاً في مجال رعاية الأطفال والأولاد وتوفير التربية والتعليم لهم، مشدداً على أن الخبرة الطويلة معها تؤكد حجم عملها ورسالتها الإنسانية والتربوية.
وتوجّه بالشكر إلى القيمين على مؤسسة على سخائهم وعلى هذه المناسبة، مؤكداً أن «لا خوف على مؤسسة المطران شبيعة ، فهي ستستمر وتنجح»، لأن وراءها إيماناً راسخاً في قلوب الداعمين، ومحبة للمطران مثلث الرحمة، ولأن العاملين فيها يحملون الرسالة نفسها ويواصلون المسيرة.
وقال: إن هذه المؤسسة ستصل إلى ما تصبو إليه، مشيداً بذوي الاحتياجات الخاصة، ومؤكداً أنهم ليسوا فقط أشخاصاً يحتاجون إلى الرعاية، بل هم، مع أهلهم، في تواصل دائم مع المسيح الفادي من أجل خلاص العالم.
وأضاف: أن ذوي الاحتياجات الخاصة «يحملون جراح المسيح باستمرار»، فيما يحتفل المسيحيون بهذه الجراح في أسبوع الآلام. وقال إنهم يجسّدون بصورة دائمة جراح المسيح الخلاصية، التي يحملونها هم وأهلهم، ما يستدعي من الجميع، ومن أهل الخير والمحسنين، مزيداً من الدعم والمساندة.
وشدد البطريرك الراعي على أن تقدّم الدول يُقاس، من جملة أمور، بمدى اهتمامها بذوي الاحتياجات الخاصة ورعايتها لهم، لأن هذا الاهتمام واجب على كل إنسان.
واكد أن ذوي الاحتياجات الخاصة، وإن كانوا يحملون جراح المسيح، فإن ذلك يحمّل المجتمع مسؤولية تكريم هذه الجراح من خلال خدمتهم، واحتضانهم، والاهتمام بشؤونهم، لأن الاعتراف بآلامهم لا يكفي، بل يجب أن يترجم إلى رعاية فعلية واهتمام أكبر.
كما أكد أن وضع حجر الأساس لهذه المؤسسة يجسّد رسالة المطران فريك الذي «هو في قلبنا وفي قلبكم»، مشيراً إلى أن علاقته به كانت مميزة، وقد جمعتهما صداقة كبيرة.
وقال: «أقول إنه وصل متأخراً إلى بكركي، لكننا خسرناه باكراً. كان يجب أن يكون مطراناً منذ زمن، لكنه وصل متأخراً. وعلى كل حال، تنعّمنا نحن وإياه بهذه الفترة القصيرة التي عشناها معه».
وأشار البطريرك إلى جانب من علاقته الشخصية بالمطران فريك، مؤكداً أن المؤسسة، إلى جانب المؤسسات الأخرى التي تُعنى بالتربية والفنون، تشكّل ترجمة لإرادته ورغبته ورسالة حياته.
وأضاف أنه، في وقت يطلب فيه الجميع الرحمة الإلهية للمطران الراحل، يرونه حاضراً من خلال هذه المؤسسة ومن خلال كل الأعمال التي تحمل رسالته.
وتمنى غبطته للمؤسسة النجاح، وأن تبلغ أهدافها وتكون في خدمة كل إنسان من ذوي الحاجات الخاصة، موجهاً التحية مجدداً إليهم وإلى أهلهم.
وختم بالقول : إن هناك شخصاً في السماء «يفكر فيكم، ويصلي من أجلكم ويحملكم»، وإن هذه المؤسسة تمثّل صوته ورسالة محبته بين أيديهم، متمنياً أن تكون هذه المؤسسة للخير والتقدم والرقي، وأن يبارك الله أعمالها ورسالتها.
بعدها قدم شبيعة للبطريرك الراعي درعا تكريميا ،ودرعا للاب جوزيف سكر.