الارشمندريت رزق في قداس عيد التجلي من دير المخلص – جون: نصلي من أجل السلام في لبنان والجنوب

احتفلت الرهبانية المخلصية بقداس عيد التجلّي في دير المخلص – جون، بدعوة من الرئيس العام للرهبانية المخلصية الأرشمندريت أنطوان رزق، وحضور السفير البابوي في لبنان المطران باولو بورجيا، وسكرتير السفارة البابوية، وراعي أبرشية صيدا للروم الملكيين الكاثوليك المطران إيلي بشارة الحداد، وراعي أبرشية صور وضواحيها للروم الملكيين الكاثوليك المطران جورج إسكندر، والوزير السابق إلياس حنا، والرئيسة العامة للراهبات المخلصيات الأم كلاديس صباغ، ورئيس الدير الأب الياس صليبا، إلى جانب عدد من الرؤساء العامين والرئيسات العامات والكهنة والراهبات وحشد من الأهالي في المنطقة ومن جزين وشرق صيدا والبقاع .
وألقى الأرشمندريت رزق عظة من وحي المناسية، استهلّها بقول الإنجيل: «تجلّى أمامهم، فأضاء وجهه كالشمس، وصارت ثيابه بيضاء كالنور» (متى 17: 2)، مؤكدا أن عيد التجلّي يذكّر المؤمنين بأن نور المسيح يبقى حاضرا وسط الآلام، وأن الله لا يُلغي الألم بل يملؤه رجاءً حتى يبلغ الإنسان نور القيامة”.
وأشار إلى أن “لوحة الفنان الإيطالي رافائيل «تجلّي الرب» تجسّد هذا المعنى، إذ تجمع بين مجد المسيح على جبل ثابور وآلام الإنسان في الوادي، لتؤكد أن المسيح المتجلّي لا يبتعد عن جراح البشر، بل ينزل إليهم ليحمل آلامهم ويمنحهم الرجاء”.
وربط هذا التأمل بالمرحلة التي تعيشها الكنيسة بعد إعلان العجيبة المنسوبة إلى شفاعة الأب بشارة أبو مراد، موضحا أن “الجميع كان يتطلع إلى الاحتفال بتطويبه، إلا أن الظروف الأمنية والوطنية، ولا سيما معاناة أهل الجنوب، فرضت تأجيل الاحتفال إلى موعد يحدَّد لاحقا”.
وأكد الأرشمندريت رزق أن “هذا القرار لم يكن نتيجة تردد، بل جاء انطلاقا من مسؤولية كنسية ووطنية، وحرصا على إقامة الاحتفال في دير المخلّص، البيت الأم للرهبانية، حيث عاش الأب بشارة رسالته ويرقد جسده، ليكون الاحتفال لائقا بهذه المناسبة التاريخية”.
وأوضح أن “التأجيل لا يعني توقف الاستعدادات، بل إن العمل مستمر على مختلف المستويات، من خلال اللجان التنظيمية والإعلامية والهندسية والليتورجية، إضافة إلى إعداد الضريح الجديد، وتأهيل البنى التحتية، واستكمال مختلف الترتيبات اللازمة لإنجاح الحدث”.
وشدّد على أن “أهم التحضيرات تبقى روحية، لأن الطوباوي لا يدعو إلى احتفال خارجي فحسب، بل إلى القداسة وتجديد الإيمان”، معتبرا أن “فترة التأجيل هي زمن نعمة وصلاة وتوبة، ليكون الاحتفال المقبل ثمرة حياة روحية متجددة”.
وختم بالتأكيد أن “الكنيسة تعيش هذا الانتظار برجاء وثقة، مستلهمةً كلمة الرب: “قوموا ولا تخافوا”، معربا عن اليقين بأن “اليوم سيأتي ليحتفل لبنان والكنيسة بإعلان الأب بشارة أبو مراد طوباويا”، داعيا المؤمنين إلى “الصلاة من أجل السلام في لبنان، ولا سيما في الجنوب، وأن يجعل الله من زمن الانتظار مناسبةً للإيمان والوحدة والسلام”.