أكد رئيس أساقفة مونتيفيديو أن الزيارة الرسولية للبابا ستتجاوز نطاق الكنيسة وستحمل رسالة رجاء إلى البلاد بأكملها. فيما أعلن السفير البابوي عن خط السير الرسمي، وأبرز وزير الخارجية القيمة التاريخية لزيارة ستبدأ من الأوروغواي.
“أبشركم بفرح عظيم”. بهذه الكلمات المستلهمة من إعلان الملاك للرعاة في ليلة الميلاد ومن الصيغة التقليدية التي يُعلن بها انتخاب بابا جديد، قدّم الكاردينال دانييل ستورلا الشعار الذي سيرافق الزيارة الرسولية للبابا لاوُن الرابع عشر إلى الأوروغواي (٦-٨ تشرين الثاني نوفمبر)، وهي المحطة الأولى في زيارته لأمريكا اللاتينية التي تشمل أيضاً الأرجنتين والبيرو وستستمر من ٦ وحتى ١٧ تشرين الثاني نوفمبر ٢٠٢٦.
خلال مؤتمر صحفي مشترك للكنيسة الكاثوليكية مع الحكومة الوطنية والسفارة البابوية، عُقد صباح الأربعاء ٥ آب أغسطس في وزارة الخارجية بالأوروغواي، أعرب رئيس أساقفة مونتيفيديو عن الفرح العميق للكنيسة بزيارة خليفة بطرس، والتي ستنطلق تحديداً من الأراضي الأوروغويانية. وأكد الكاردينال قائلاً: “بالنسبة لنا نحن الأوروغويانيين، إنه فرح هائل”، مشدداً على أن الحدث “هو للأوروغواي بأكملها”. وأضاف أنه على الرغم من أن البابا سيصل بمهمّة تثبيت الكاثوليك في الإيمان، إلا أن “هذه الشخصيات، البابا لاوُن اليوم كما كان البابا يوحنا بولس الثاني في زياراته، تتجاوز حدود الكنيسة الكاثوليكية أو المسيحيين”. وتابع الكاردينال ستورلا يقول: “أعتقد أن مجيء البابا سيكون بشرى سارة لجميع الأوروغويانيين”، مشيراً إلى أن الاهتمام المتزايد بالزيارة ينعكس في الطلبات العديدة التابعة لقطاعات مختلفة في البلاد. وأضاف بابتسامة: “من رؤساء البلديات في جميع مقاطعات الأوروغواي إلى مؤسسات متنوعة، يطلبون منا جميعاً رجاءً أن يمر البابا بهم، وأن يأتي البابا إليهم. وبالتالي كان ينبغي على الأب الأقدس أن يخصص عشرة أيام أو عشرين يوماً للزيارة”.
وأوضح الكاردينال ستورلا أن هذا الترقب يبرهن على أن حضور الحبر الأعظم “يتجاوز حدود الكنيسة”، معرباً عن ثقته بأن البابا لاوُن الرابع عشر سيصل “برسالة رجاء للجميع”، قادرة على تجديد التضامن بين المؤمنين وغير المؤمنين. وقال: “إن البابا لاوُن يأتي برسالة رجاء للجميع، رسالة تستطيع الأوروغواي، وأمريكا اللاتينية بأكملها، تحويلها واقعياً إذا قبلت المسيح، وكذلك إذا عاش الجميع، مؤمنين وغير مؤمنين، روح تضامن تشحن طاقتنا بالرجاء”. كما أعلن عن إطلاق الموقع الإلكتروني الرسمي ” papaleonuruguay.uy” لتوفير المعلومات حول التحضيرات للزيارة. وقال باستخدام استعارة مستمدة من عالم سباقات الخيل في الأوروغواي: “اليوم انطلقت الخيول في السباق”، مضيفاً: “نحن الآن مع جميع الخيول في المضمار لكافة التجهيزات التي أعددناها”.
هذا وكان السفير البابوي في الأوروغواي، المطران جيانفرانكو غالوني، قد تلا البيان الرسمي الصادر عن دار الصحافة التابعة للكرسي الرسولي، مؤكداً أن البابا لاوُن الرابع عشر سيقوم بزيارة رسولية إلى الأوروغواي والأرجنتين والبيرو من ٦ وحتى ١٧ تشرين الثاني نوفمبر ٢٠٢٦، ملبياً دعوات رؤساء الدول المعنية والسلطات الكنسية. وأوضح الممثل البابوي أن البرنامج التفصيلي للرحلة سيُنشر في الوقت المناسب، معرباً عن شكره لتعاون السلطات الأوروغويانية، ومشيداً بـ “علاقات الصداقة العميقة التي تربط جمهورية الأوروغواي الشرقية بالكرسي الرسولي”.
من جانبه، أعرب وزير الخارجية، ماريو لوبتكين، عن رضا الحكومة للإعلان رسمياً عن زيارة وصفها بالتاريخية. وأوضح أن المؤتمر الصحافي المشترك جاء استجابة للرغبة في تقديم المعلومات بشكل منسق مع الكرسي الرسولي، بعد الإعلان المتزامن في روما ومونتيفيديو. وأبرز وزير الخارجية أن هذه هي الزيارة الأولى لحبر أعظم إلى البلاد منذ ٣٨ عاماً، معرباً عن الفخر بأن تكون الأوروغواي نقطة الانطلاق لأول زيارة إقليمية للبابا لاوُن الرابع عشر في أمريكا اللاتينية. وقال: “لدينا اليقين بأن البابا سيكون معنا هذا العام ولدينا التواريخ النهائية لزيارته”، مشيراً إلى أن الحبر الأعظم سيبقى في الأوروغواي من ٦ وحتى ٨ تشرين الثاني نوفمبر.
وأشار لوبتكين أيضاً إلى أن السلطة التنفيذية تعمل جنباً إلى جنب مع الكرسي الرسولي والكنيسة المحلية على إعداد زيارة تجمع بين البُعدين الراعوي والرسمي، اتباعاً لمخطط مماثل للزيارة الثانية للقديس يوحنا بولس الثاني للبلاد. وأوضح الوزير أن المراحل المختلفة للتنسيق اللوجستي مع الوفود الفاتيكانية قد بدأت، مؤكداً أن جميع التحضيرات تسير بجدية لضمان حسن سير الزيارة.
وفي ختام كلمته، أعرب وزير الخارجية، ماريو لوبتكين عن أمله في أن يعزز هذا الحدث الروابط بين الأوروغواي والكرسي الرسولي، مجدداً المشاعر التي تتشاركها السلطات الوطنية: “كلماتنا هي كلمات سعادة وترحيب بموقف تاريخي سنعيشه جميعاً نحن الأوروغويانيين”.
الكاردينال ستورلا: زيارة البابا لاوُن الرابع عشر ستكون بشرى سارة للأوروغواي بأكملها






