وجه قداسة البابا لاوُن الرابع عشر رسالة فيديو إلى المشاركين في لقاء وطني للشباب في البرتغال بعنوان “افرحوا”.
يُعقد في لاميغو في البرتغال من ٢٤ حتى ٢٦ تموز يوليو لقاء بعنوان “افرحوا” اليوم الوطني للشباب. ولهذه المناسبة وجه قداسة البابا لاوُن الرابع عشر رسالة فيديو إلى المشاركين في هذا اللقاء مذكرا في بدايتها بما كتب القديس بولس الرسول في رسالته إلى أهل فيلبي “افرحوا في الرب دائما”. ودعا قداسته إلى هذا الفرح في لاميغو وفي كل مكان، في عائلاتكم، في المدارس، في الرعايا، في الحركات وفي مجموعات الشباب المختلفة التي تشاركون فيها، كتب البابا. وواصل: افرحوا في الرب مع أساقفتكم ومع المسؤولين الذين يرافقونكم ويرافقون شبابا آخرين كُثر في البرتغال، افرحوا معهم، فهم يساعدونكم على أن تكبروا في الإيمان وأن تفتحوا أبواب القلب للمسيح، الطريق والحق والحياة.
وتابع الأب الأقدس رسالته قائلا للشباب المشاركين في اللقاء إنه قد سره أن يعلم أنهم يسعون إلى الحفاظ على شعلة اليوم العالمي للشباب ٢٠٢٣، والذي عُقد في لشبونة، موقدة. وأضاف البابا أن هذه كانت أياما رائعة وسعيدة حيث كان هناك وفاق بين الجميع وتناغم بين لغات وثقافات مختلفة، وكان هناك في المقام الأول لقاء مكثف مع الرب يسوع وخبرة الأعمال الرائعة التي يصنعها المسيح الحي حين نجتمع باسمه، إنه معنا، قال البابا لاوُن الرابع عشر، وهو سبب فرحنا ووحدتنا. وأضاف الأب الأقدس “في الواحد نكون واحدا”، وهذا هو الشعار الحبري الذي اختاره قداسته، وتابع مذكرا بكلمات القديس بولس في رسالته إلى أهل روما “كذلِكَ نَحنُ في كَثْرَتِنا جَسَدٌ واحِدٌ في المسيح لأَنَّنا أَعضاءُ بَعضِنا لِبَعْض”.
قال البابا لاوُن الرابع عشر بعد ذلك إنه قد تمكن من أن يعيش مجددا ما حدث في لشبونة، في إشارة إلى اليوم العالمي للشباب ٢٠٢٣، وذلك العام الماضي خلال اليوبيل وأيضا خلال زيارته الرسولية إلى إسبانيا. وتحدث عن تميز الكون مع الشباب وذلك لأن حماسة إيمانكم هي معدية، قال قداسته للشباب مضيفا أن ما يُبدون من محبة للمسيح هو مشجع، فكم هو رائع في أيامنا هذه أن نرى شبابا مثلكم ممتلئين بالإيمان ولا يخشون إعلان هذا. وواصل الأب الأقدس متحدثا عن جمال رؤية ما لديهم من تعطش إلى الحقيقة وأنهم يبحثون عنها بقلب صادق. وأضاف أنه من الجميل رؤية أن لديهم جوعا إلى البر والمحبة وأنهم لا يرضون بقيم عابرة. من الجميل أيضا، حسبما واصل قداسة البابا في حديثه إلى الشباب، رؤية أنهم يحبون الجمال، وخاصة ذلك الجمال القديم جدا والجديد جدا الذي هو إلهنا الذي ينتظرنا في أعمق كينونتنا.
وبهذه التحية، قال البابا لاوُن الرابع عشر، أرغب في أن أشجعكم على السير قدما. وتابع مشيرا إلى أن إحدى ميزات الشباب هي التململ، ودعا قداسته الشباب إلى عدم الخوف مما لديهم من تململ داخلي، بل عليهم الاستفادة مما يثير من تحفيز للاقتراب بشكل أكبر من المسيح وللشهادة لقيم الإنجيل. وواصل الأب الأقدس داعيا، بالترسخ في كلام يسوع وبقراءة الإنجيل كل يوم، إلى عدم التوقف أبدا عن الحلم بأرض يسود فيها السلام والأخوّة، عن النظر إلى العالم باندهاش ومواجهة المستقبل في نور الرجاء. لا تدعوا شيئا أو أي أحد يسلبكم الرجاء، أضاف البابا.
شجع الأب الأقدس الشباب من جهة أخرى على الاستفادة مما يثير قلقَهم للحوار مع الله في لحظات الصلاة والصمت. وواصل داعيا إلى أن يسألوا: يا رب، ماذ تريد أن أفعل في الكنيسة وفي العالم؟ ما هي دعوتي؟ هل تدعوني إلى تأسيس عائلة في الزواج أم تدعوني إلى الحياة الكهنوتية أو الرهبانية؟ وقال قداسة البابا إن هذه أسئلة من المهم توجيهها بدون نسيان يقين يمنح الوحدة لحياتنا الداخلية، وتابع أن الله يدعونا دائما إلى أن نكون قديسين، والقديسون هم إنسانيون بعمق مثل المسيح. ودعا قداسته الشباب إلى هذه الإنسانية حيث سيغيرون هكذا العالم إلى الأفضل، وتضرع كي تساعدهم العذراء سيدة فاطيما أم المشورة الصالحة.
وفي ختام رسالته استمطر البابا لاوُن الرابع عشر على الشباب المشاركين في اللقاء وشباب البرتغال جميعا وعلى رعاتهم ومسؤولي رعويات الشباب وافر النعم السماوية، وبارك قداسته الجميع ثم أعرب للشباب عن رجائه في أن يراهم في آب أغسطس ٢٠٢٧ في سيول حيث سيُعقد اليوم العالمي للشباب.
البابا في رسالة فيديو إلى شباب البرتغال: لا تتوقفوا عن الحلم بعالم يسوده السلام والأخوّة






