*حين يمتلئ الإنسان بالله”… رسالة المطران شارل مراد في ليلة عيد القديس شربل بحمانا

ترأس سيادة المطران شارل مراد القداس الإلهي الاحتفالي لمناسبة ليلة عيد القديس شربل، في مزار مار شربل – حمانا، وسط أجواء إيمانية مميزة ومشاركة حاشدة من المؤمنين.
شارك في الاحتفال الاب بيار بو عبود كاهن رعية حمانا المارونية، والأب دافيد ملكي، والراهب الأفرامي الأب بطرس سلمان، وخدمته جوقة كاتدرائية سيدة البشارة للسريان الكاثوليك – بيروت، التي أضفت بترانيمها وصلواتها رونقًا روحيًا على الليتورجيا.
وحضر القداس حشد كبير من أبناء رعايا الأبرشية البطريركية، ولا سيما من بيروت والفنار وزحلة، إلى جانب عدد كبير من الزائرين والمؤمنين الذين توافدوا إلى المزار للمشاركة في الصلاة وطلب شفاعة القديس شربل.
وبعد تلاوة الإنجيل المقدس، ألقى المطران شارل مراد عظة شدّد فيها على أن القداسة ليست ثمرة جهود بشرية فحسب، بل هي ثمرة انفتاح الإنسان الكامل على عمل الله في حياته. وأوضح أن سرّ القديس شربل لم يكن في النسك بحدّ ذاته أو في المعجزات التي ارتبطت باسمه، انما في اتحاده العميق بالمسيح وثباته الدائم فيه، حتى أصبح حضوره شهادة حيّة لقدرة النعمة الإلهية على تحويل الإنسان.
وأشار إلى أن أخطر ما يواجه الإنسان اليوم ليس الوقوع في الخطيئة، لكن بالاعتياد على العيش بعيدًا عن الله، داعيًا المؤمنين إلى تجديد علاقتهم الشخصية بالمسيح، لأن القداسة لا تقوم على كثرة الأعمال، انما على السماح لله بأن يغيّر القلب ويقوده إلى الحرية الحقيقية. كما أكد أن كل معجزة تقود في النهاية إلى المسيح، وأن رسالة القديسين هي أن يكونوا شهودًا لحضور الله لا غايةً بحدّ ذاتهم.
وفي ختام الاحتفال، أقيم زياح مهيب بذخائر القديس شربل في ساحة المزار، وسط التراتيل والصلوات ورفع النوايا، قبل أن يتبرك المؤمنون من ذخائر القديس، سائلين الله، بشفاعته، أن يفيض نعمه وسلامه على لبنان والعالم، وأن يثبت الجميع في الإيمان والرجاء والمحبة.