البابا لاوُن الرابع عشر يسلط الضوء في كلمته قبل صلاة التبشير الملائكي على محبة يسوع

تلا قداسة البابا لاوُن الرابع عشر ظهر يوم الأحد صلاة التبشير الملائكي مع المؤمنين والحجاج المحتشدين في ساحة القديس بطرس، وألقى كلمة قبل الصلاة سلط الضوء فيها على إنجيل هذا الأحد (متى ١١، ٢٥ – ٣٠).
استهل قداسة البابا لاوُن الرابع عشر كلمته قبل تلاوة صلاة التبشير الملائكي ظهر الأحد مشيرا إلى أن الإنجيل الذي تقدمه الليتورجيا اليوم (متى ١١، ٢٥ – ٣٠) يدعونا إلى أن نشارك في صلاة الحمد التي يرفعها يسوع إلى الآب “رَبّ السَّمَواتِ والأَرض” (متى ١١، ٢٥). إن ابن الله الذي صار إنسانا يُظهر محبته باشراك كل خليقة في فِعل الشكر هذا. كما أشار البابا لاوُن الرابع عشر إلى أن بساطة هذا الفِعل العفوي والفرح يتناغم مع أسلوب الله الذي يحب أن يكشف نفسه “للصغار” فيما يبقى مخفيا على “الحكماء والأذكياء” (راجع متى ١١، ٢٥). فهؤلاء في الواقع هم ممتلئون بأفكارهم الخاصة ولا يدركون حضور المسيح، الذي يزور شعبه. وهكذا تصبح الحكمة البشرية كبرياء. أما حكمة الله الحقيقية فتظهر في تواضع الجسد ويتوجه تعليمه إلى الذين يرزحون تحت أثقال الحياة أكثر من غيرهم: “تَعالَوا إِليَّ جَميعاً أَيُّها المُرهَقونَ المُثقَلون” (متى ١١، ٢٨)، يقول الرب. أن نذهب إلى يسوع يعني أن نجيب على محبته ونشارك في حياته حتى الصليب، كما شرح لنا هو نفسه قائلا “مَن أَرادَ أَن يَتبَعَني، فَلْيَزْهَدْ في نَفْسِه ويَحمِلْ صليبَه ويَتبَعْني” (متى ١٦، ٢٤). إن بذل الذات بدافع المحبة هو “نير” يسوع (راجع متى ١١، ٢٩)، أي خلاصة تعليمه، جوهر حكمته المتقدة بالمحبة تجاه الجميع.
وتابع البابا لاوُن الرابع عشر كلمته قائلا أيها الإخوة والأخوات، كيف يمكن لثِقل الصليب أن يكون “خفيفًا” و”لطيفًا” (راجع متى ١١، ٣٠) وأضاف، لسبب واحد فقط: لأن الرب يحمله أولا ومعنا جميعا، بدون أن يتركنا أبدا لوحدنا أمام ما يثقل كاهلنا. كمعلّم حقيقي يحمل يسوع على عاتقه البشرية التي جرحها الشر، لكي يعتني بها. فالحكمة التي يعطينا إياها هي إعلان خلاص ونيره ينهض بنا من كل سقوط. وأشار البابا لاوُن الرابع عشر إلى أن مسيرتنا في اتباع يسوع هي مدرسة للحرية تأخذ على محمل الجد مأساة التاريخ وتنير معناها دائما ولاسيما في أحلك اللحظات. وأضاف أنه في العبودية، المسيح هو التحرر. وفي ويلات الحرب، المسيح هو الرجاء. وفي ساعة الخطيئة، المسيح هو المغفرة. هذه هي الحكمة الحقيقية، أي الطريق الذي نريد أن نسلكه معا، متحدين كتلاميذ باسمه. ويعلّمنا إياها يسوع الابن، إذ صار أخا لنا: فبقوة الروح القدس، يكشف للكنيسة حقيقة الله والإنسان لأن “لا مِن أَحدٍ يَعرِفُ الآبَ إِلاَّ الابْن ومَن شاءَ الابنُ أَن يَكشِفَه لَه” (متى ١١، ٢٧).
وفي ختام كلمته قبل صلاة التبشير الملائكي ظهر اليوم الأحد، قال البابا لاوُن الرابع عشر إذ نشكر الرب على ثقته هذه الممتلئة محبة، نسأل شفاعة مريم العذراء، ملكة السلام، من أجل خير الكنيسة والعالم أجمع.
وبعد تلاوة صلاة التبشير الملائكي، وجه قداسة البابا لاوُن الرابع عشر كلمة أشار في مستهلها إلى أنه تم يوم الخميس الماضي، الثاني من تموز يوليو في مزار تاك ساي في فيتنام تطويب الكاهن فرنشيسكو سافيريو ترو اونغ بوو الذي قُتل في العام ١٩٤٦، وأضاف أنه في سياق من القمع والعنف، دافع عن حقوق الناس ولم يتخلّ عن رعيته. كما وحيّا البابا لاوُن الرابع عشر في كلمته بعد صلاة التبشير الملائكي جميع الحاضرين في ساحة القديس بطرس.