حبيقة ترأس قداسا في رشميا عشية مولد مار يوحنا المعمدان: نتمنى ان يكون لبنان رمزاً لأورشليم الجديدة الآتية وأن يخرج من رماده

ترأس النائب العام للرهبانية اللبنانية المارونية الأب جورج حبيقة، ممثلاً الرئيس العام الأباتي هادي محفوظ، قداسا احتفاليا عشية عيد مولد يوحنا المعمدان، في دير مار يوحنا المعمدان – رشميا، عاونه رئيس الدير الأب جوزف عواد وأمين السر العام في الرهبانية الأب طوني عيد، بمشاركة النائب راجي السعد ، رئيسة وأعضاء المجلس البلدي والمخاتير، لفيف من الرهبان والراهبات الانطونيات برئاسة رئيسة مدرسة مار قرياقوس الأخت رولا فغالي وحشد من اهالي البلدة.
حبيقة
وفي عظته، نوّه حبيقة ب”جمهور دير مار يوحنا وبشهادتهم المتألقة في هذا الدير ، الذي هو أول أديار الرهبانية اللبنانية المارونية وفي هذه المنطقة العزيزة التي هي قطعة من السماء بجمالها وسحرها، وخصوصاً بدورها الوطني الجامع”، ونوه ب “دور الرهبان الثلاثة في الدير وتغطيتهم 7 رعايا في المنطقة روحياً ورعائياً وانسانياً”.
ثم عرض ل”سيرة مار يوحنا المعمدان وإسمه الساطع ورسالته الاستثنائية الذي لم يخضع لقوانين الطبيعة لأنه جاء ليحرر الانسان من كل قوانين الطبيعة”، وقال: “عندما سأله الفريسيون مَن أنت؟ أجابهم: أنا صوت صارخ في البرية. وهو يعطينا أمثولتين: كيف علينا أن نصمت في هذه الحضارة المبنية على الضوضاء؟ وكل القديسين أتقنوا فن الصمت، ثم كيفية التخلي عن الذات؟ في وقت نشهد حالياً سعي مسعور إلى الأنا، فكل خلافاتنا بين بعضنا البعض في القرى وفي الأحزاب ، وبين بعضنا كلبنانيين مردها إلى الأنا وعدم رؤية الآخر، ولاسيما اذا كان هذا الأنا لديه نوع من فائض القوة، فالله يضربه بالعَمى، وكل ذلك وهم”.
أضاف: “كم من المهم في مدرسة مار يوحنا المعمدان أن يعرف كل شخص دوره، فيما اليوم نتناطح بين بعضنا البعض بأدوار عجيبة غريبة ونعطّل بعضنا البعض ونحاول نلغي بعضنا البعض، أما مار يوحنا المعمدان برسالته العظيمة كان يحضّر الطريق للآتي لمجيء المسيح وكان سعيداً جداً، هو ليس العريس لكنه صديق العريس، وقد خلق تياراً جارفاً وقسم من تلاميذه تبعوا المسيح، وهناك قسم من تلاميذه على نهر الأردن بالمعمودية التي قام بها كمّلوا المسيرة مع يوحنا المعمدان الذي اعتبروه النبي الأعظم”.
وختم متمنيا أن “يكون هذا العيد الجامع للكنائس الكاثوليكية والارثوذكسية والانجيلية عيداً للتلاقي مع الله عبر التنوع، وإن شاء الله يكون لبنان رمزاً لأورشليم الجديدة الآتية وأن يخرج من رماده”.
وكان الأب عواد قد رحّب بالنائب العام للرهبانية وشكر له الدعم الدائم للدير، ثم أقام مأدبة عشاء تكريمية.