العبسيّ احتفاءً بتعيين السّفير البابويّ الجديد في سوريا: سفراء الكرسيّ الرّسوليّ هم سفراء المصالحة

أحتفل صاحب الغبطة البطريرك يوسف الكلي الطوبى، مساء أمس بالقدّاس الإلهيّ في كاتدرائيّة سيّدة النياح، حارة الزيتون-دمشق، بمناسبة تعيين المطران لويجي روبرتو كونا سفيرًا بابويًّا جديدًا لدى سوريا وتقديمه أوراق اعتماده رسميًّا.
عاون غبطته في الليترجيا الإلهية المقدسة:
صاحب السيادة المتروبوليت نيقولاوس أنتيبا.
صاحب السيادة المتروبوليت يوحنا عبدو عربش رئيس اساقفة يبرود وحمص وتوابعها.
صاحب السيادة المتروبوليت الياس الدبعي رئيس اساقفة حوران وجبل العرب وتوابعها.
ولفيف من كهنة الابرشية الدمشقية.
وبحضور ممثلين عن أصحاب الغبطة البطاركة الارثوذكس، وعدد من ورؤساء الكنائس الكاثوليكية في سوريا.
وبحضور كنسيّ ورسميّ ودبلوماسيّ واسع
وجاء في كلمة صاحب الغبطة:
كلمة ترحيب من البطريرك يوسف للسفير البابوي في سورية
الكنيسة الكاتدرائية – دمشق – 12/06/2026
سيادة المطران Luigi Roberto Kona الجليل الاحترام، السفير البابوي لدى الجمهورية العربية السورية،
إن الكنائس الشرقية الكاثوليكية في سورية، ومعها الكنائس الشقيقة والشعب السوري، يرجون لسيادتكم ويستقبلونكم بقلوب عامرة بالفرح والرجاء وبالأماني الجميلة المعطرة بالمحبة.
سعادة السفير البابوي ليس ممثلاً لدولة وحسب، إنما هو أيضاً وخصوصاً بالنسبة إلينا، سفير لقداسة البابا لاون الرابع عشر الجالس حالياً على كرسي القديس الرسول بطرس أول أسقف لمدينة روما. هذا يعني الكثير في أعيننا. يعني حضور الأب الأقدس وعنايته ومحبته ورعايته وسنده، حضوراً نرى فيه جمال الكنيسة الواحدة المقدسة الجامعة الرسولية المنتشرة من أقاصي الأرض إلى أقاصيها، حضوراً يترجم قول القديس بولس لأهل أفسس: «إن الجسد واحد والروح واحد […] وإن الرب واحد والإيمان واحد والمعمودية واحدة والآب واحد للجميع، وهو فوق الجميع وخلال الجميع وفي الجميع» (أف 4: 4-6).
سفراء الكرسي الرسولي ليسوا سفراء للدبلوماسية وحسب، بل هم سفراء للعدالة والسلام والحرية والحياة والكرامة الإنسانية، سفراء للضعفاء والمهمشين والمنكوبين ومن لا يهتم إليهم، سفراء للمحبة والرجاء. إنهم سفراء المصالحة كما علّمنا القديس بولس أن نكون (2 كور 5: 20). بهذه الروح أتى السفير البابوي الجديد، أتى بملء إرادته وخاطرِه، أتى بابتسامة وتفاؤل، أتى محمولاً بالصلاة ولسان حاله يقول ما قاله القديس بولس: «إن محبة المسيح تحثنا» (2 كور 5: 14).
وُلد سيادته في بلدة Niscemi بصقلية من أعمال إيطاليا في العاشر من تشرين الثاني من العام 1965. رُسم كاهناً في الثامن والعشرين من نيسان من العام 1990. حصل على الشهادة في على اللاهوت العقدي وانضوى في الأول من تموز من العام ۲۰۰۳ للخدمة الدبلوماسية في الكرسي الرسولي فعين في البعثات الباباوية في كل من باناما والبرتغال والكاميرون والمغرب والأردن وتركيا في قسم الشؤون الخارجية التابع لخارجية الفاتيكان، عين في السادس والعشرين من شهر تشرين الأول من العام ٢٠٢٢ سفيرا باباويا في السلفادور مع لقب “رئيس أساقفة سالا كونسيلينا”. يتكلم الإيطالية والإسبانية والبرتغالية والإنكليزية والفرنسية. أما اللغة السادسة التي يتقنها أكثر من الباقيات فهي لغة المحبة. تضلعه من اللغات ليس هدفًا بحد ذاته بل هو وسيلة للتقرب من الناس والاطلاع على أحوالهم عن كثب والتواصل المباشر معهم وخدمتهم.
نشكر قداسة البابا لاون الرابع عشر على تعيين سيادته في سورية الذي يدل على عنايته بسورية وقربه منها ومحبته لشعبها وعلى رجائه بأن يستعيد هذا البلد استقراره وأمنه وازدهاره، مكملا بذلك نهج أسلافه نتمنى لسيادة السفير Luigi Roberto Kona إقامة هنية وعملا ناجحًا، وترافقه بصلاتنا، واضعين يدنا بيده من أجل خير الجميع ومرتمين له “لسنين كثيرة يا سيد” .