المطران الورشا ترأس قداسا احتفاليا في كنيسة سيدة العطايا – أدما في اختتام الشهر المريمي

ترأس النائب البطريركي على أبرشية جونية المارونية المطران يوحنا رفيق الورشا قداسًا احتفاليًا في كنيسة سيدة العطايا – أدما، لمناسبة اختتام الشهر المريمي، بمشاركة حشد من المؤمنين، تخلله تكريس أفواج من عائلة الأخويات والفرسان والطلائع والشبيبة، تزامنًا مع الاحتفال بعيد الثالوث الأقدس.
بعد الإنجيل المقدس، ألقى المطران الورشا كلمة تناول فيها معنى عيد الثالوث الأقدس ورسالة الكنيسة في التبشير، مستشهدًا بقول الرب يسوع لتلاميذه: اذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمّدوهم باسم الآب والابن والروح القدس، معتبرًا أن” هذه الدعوة تحث المؤمنين على إعلان كلمة الله وتجديد علاقتهم به”.
وقال:”ان الله في الإيمان المسيحي هو شركة محبة بين ثلاثة أقانيم مترابطة: الآب والابن والروح القدس. وان الله في العهد القديم عمل لخلاص شعبه ورافقه عبر التاريخ، فيما أصبح في العهد الجديد أبًا قريبًا من الإنسان، حتى بات المؤمن يخاطبه قائلًا: أبانا الذي في السماوات”. وشدد على أن “القرب من الله يقتضي حياة سلام وعهد صادق ومحبة، لأن الخطيئة تُبعد الإنسان عن الله وتُضعف بنوّته له”.
وتوقف عند شخص يسوع المسيح، الابن المتجسد، الذي أتى في ملء الزمن لتحقيق الخلاص، مؤكدًا أنه “الطريق الذي يقود إلى الآب”، مستشهدًا بقول الرب: أنا هو الطريق والحق والحياة، داعيا المؤمنين إلى “الاقتداء بالمسيح والتمثل بأخلاقه، وفق تعليم القديس بولس”.
وأشار إلى “حضور الروح القدس الدائم وعمله في تاريخ الخلاص منذ العهد القديم، حيث تجلى بأشكال ورموز متعددة، وبلغ ظهوره الكامل في العهد الجديد يوم العنصرة عندما حلّ على التلاميذ في العلية”، ولفت إلى “العلاقة المميزة التي جمعت العذراء مريم بالثالوث الأقدس، ولا سيما في حدث البشارة”.
وختم داعيا المؤمنين إلى “التمسك بإيمانهم بعمق”، وحث الفرسان والطلائع والشبيبة، على “تجديد علاقتهم بيسوع المسيح والسير برفقة مريم العذراء، والانفتاح على عمل الروح القدس في حياتهم، لأن الله يهب نعمه لمن يفتح قلبه بإيمان وثقة”.