المطران يوسف سويف يترأس احتفال ختام الشهر المريمي في رعية سيّدة النجاة – الميناء

ترأس راعي أبرشيّة طرابلس المارونيّة، المطران يوسف سويف، مساء الأحد 31 أيار 2026، الذبيحة الإلهيّة لمناسبة ختام الشهر المريمي في رعية سيّدة النجاة – الميناء، بمشاركة الآباء الكهنة والرهبان والراهبات، وحضور النائب إيلي خوري، ورئيس بلدية الميناء عبد الله كبّارة، ورئيس دير الفرنسيسكان “ترا سانتا” الأب وجيه سعد، وراهبات القلبين الأقدسين، إلى جانب مخاتير وفاعليات اجتماعية وأمنية وجمع غفير من المؤمنين.
في مستهل عظته، عبّر المطران سويف عن فرحه بالزيارة الرعوية السنوية إلى دير ورعية سيّدة النجاة، موجهاً الشكر إلى الرهبنة الأنطونية المارونية على رسالتها الروحية والتربوية، ومؤكداً عمق الروابط التاريخية والكنسية التي تجمعها بأبرشية طرابلس.
وتوقف عند المعنى الروحي لختام الشهر المريمي الذي تزامن مع أحد الثالوث الأقدس، مشيراً إلى أن العذراء مريم عاشت اختباراً عميقاً مع الله الآب والابن والروح القدس، منذ لحظة البشارة وحتى العنصرة، ولذلك تحتل مكانة مميّزة في حياة الكنيسة والمؤمنين.
وأوضح أن الإيمان المسيحي يقوم على الإيمان بإله واحد ظهر حبّه للبشرية في سرّ الثالوث الأقدس: الآب والابن والروح القدس، معتبراً أن هذا السرّ يبقى سرّ محبة إلهية لا متناهية تتجاوز قدرة الإنسان على الإحاطة الكاملة بها.
وأشار إلى أن مريم اختبرت حضور الله الآب في البشارة، وتجسد الابن في أحشائها، ثم عاشت مع الكنيسة الأولى حدث العنصرة حيث حلّ الروح القدس على الرسل، فكانت شاهدة على المحطات الأساسية في تاريخ الخلاص.
وأضاف أن العنصرة حوّلت الرسل من الخوف والإحباط إلى شهود للإنجيل في العالم كله، مؤكداً أن رسالة الكنيسة اليوم لا تزال نفسها: “اذهبوا وتلمذوا جميع الأمم”، وهي دعوة موجهة لكل مؤمن ليكون رسول محبة وفرح وسلام في مجتمعه.
وختم المطران سويف بالتشديد على أن معرفة الله لا تتم بالأفكار والنظريات فحسب، بل بالصلاة والسجود والاختبار الروحي العميق، داعياً المؤمنين إلى الاقتداء بالعذراء مريم التي عاشت حياتها كلّها في الشكر والتسبيح والطاعة لله، ليكونوا علامات رجاء ومحبة وأخوّة في عالم يحتاج إلى السلام والمصالحة أكثر من أي وقت مضى.