بارولين: مواقف الكرسي الرسولي بشأن نزع الأسلحة النووية واضحة ولم تتغير

أدلى أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين بتصريحات صحفية مساء أمس الأربعاء علق فيها على كلمات دونالد ترامب الذي اعتبر أن البابا لاون الرابع عشر لا يمانع حيازة إيران للأسلحة النووية ما يعرض للخطر حياة آلاف الكاثوليك في المنطقة، على حد قول الرئيس الأمريكي.
استهل نيافته حديثه مشيرا إلى أن هذه التصريحات، أقل ما يمكن وصفها أنها غريبة، وأكد – في إجابته على سؤال طرحه أحد الصحفيين – أنه لا يعول لا على ترامب ولا على وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، لأنه يضع ثقته بالرب وحده. وشدد بارولين أيضا على ضرورة أن تتحدث الكنيسة في إطار الحقيقة، مضيفا أن تصريحات الرئيس الأمريكي ليست صحيحة، وأكد أن الكرسي الرسولي طالما عمل وما يزال يعمل من أجل نزع الأسلحة النووية، كما يعتبر أن مجرد حيازة هذا النوع من السلاح هو أمر غير مشروع بحد ذاته، وقال إن موقف الكرسي الرسولي واضح جداً بهذا الخصوص. وأضاف المسؤول الفاتيكاني أنه لا يود أن يعبر عن تقييمه الشخصي لتصريحات ترامب، لافتا إلى أن البابا يقوم بواجبه، كحبر أعظم.
رداً على سؤال أحد الصحفيين بشأن اللقاء المرتقب هذا الخميس بين لاون الرابع عشر والوزير روبيو، قال نيافته إن الأمريكيين هم من بادروا بطلب هذا اللقاء، موضحا أن الكرسي الرسولي سيصغي إلى مطالبهم، ومما لا شك فيه أن النقاشات ستتناول كل ما جرى في الأيام الماضية، بالإضافة إلى التطورات الراهنة على الساحة الدولية، مع إيلاء اهتمام خاص بالقضايا الساخنة. وفيما يتعلق بالصراع بين الولايات المتحدة وإيران، عاد بارولين ليذكر بمواقف الكرسي الرسولي الداعية إلى الحوار، مشيرا إلى أن صراعات من هذا النوع لا يمكن أن تُحل بواسطة القوة، إذ إنها تحتاج إلى مفاوضات صريحة تفسح المجال أمام الأطراف للتعبير عن وجهات النظر وتسمح بإيجاد نقاط للتوافق.
في الختام أكد المسؤول الفاتيكاني أن الولايات المتحدة تبقى محاوراً أساسياً بالنسبة للكرسي الرسولي، لكنه رأى أنه من السابق لأوانه أن نتحدث عن مكالمة هاتفية بين البابا وترامب مع أن لاون الرابع عشر يبقى منفتحاً على كل الخيارات وهو مستعد للحوار مع الرئيس الأمريكي في حال تلقى طلباً بهذا الشأن.