بيان تنبيه وتحذير.
ان ما يُتداول في هذه الأيام عبر بعض وسائل التواصل الاجتماعي من صور مسيئة، ومضامين مهينة، وحملات تطال غبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي أو أي شخصية مسيحية ووطنية، نهيب بجميع اللبنانيين، ولا سيّما أبناء الطوائف المسيحية، التحلّي بأقصى درجات الوعي والانتباه وعدم الانجرار وراء هذه الأساليب المشبوهة.
إنّ مثل هذه الإساءات قد تكون معتمدة عن قصد بهدف إثارة النفوس، واستفزاز المسيحيين، ودفعهم إلى ردود فعل تؤدي إلى توتير الأجواء الداخلية، وإحياء نزاعات طائفية نحن بأمسّ الحاجة إلى تجنّبها في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ وطننا.
من هنا، نؤكد أنّ الحكمة والتعقّل وضبط النفس تبقى السلاح الأقوى في مواجهة كل خطاب عدائي أو استفزازي. كما أنّ ما يُنشر من تحقير، وافتراءات، وصور مفبركة أو مستفزة، لا يعبّر إلا عن أخلاق من يقف وراءها، وعن ضيق أفقه وسوء نواياه، ولا ينال من كرامة المُستهدَفين ولا من مكانتهم الروحية والوطنية.
إنّ الكنيسة، كما المسيحية، تدعوان دائمًا إلى الاحترام، والمحبة، وصون كرامة الإنسان، ومواجهة الإساءة بالوعي والحق، لا بالكراهية والانفعال.
لذلك، ندعو الجميع إلى عدم إعادة نشر هذه المواد المسيئة، وعدم المساهمة في تضخيمها، بل الإبلاغ عنها، وترك أمر معالجتها للقانون وللقضاء وللضمير العام.
ليبقَ لبنان وطن العيش المشترك، وليكن العقل والحكمة أقوى من كل محاولات الفتنة والانقسام.
الايكونومس اندره فرح : الحكمة والتعقّل وضبط النفس تبقى السلاح الأقوى في مواجهة كل خطاب عدائي أو استفزازي






