ترأّس رئيس أبرشيّة طرابلس المارونيّة المطران يوسف سويف السامي الإحترام قدّاساً احتفالياً لمناسبة عيد القديس جرجس الشهيد، في كنيسة مار جرجس – داربعشتار، يوم الأربعاء ٢٢ نيسان ٢٠٢٦، بمشاركة كاهن الرعيّة المونسنيور جورج عبود، وحضور كهنة الرعايا المجاورة، ورئيس البلدية وأعضاء المجلس البلدي والمخاتير، ورئيسة اللجنة الإقليميّة للأخويّات الأم، وجمع من الراهبات والمؤمنين.
استهلّ المطران سويف عظته بتحيّة عيديّة، متمنّياً أن يحمل العيد السلام والطمأنينة للبنان الذي ما زال “يعيش درب الجلجلة ومعنى الشهادة”، مؤكّداً أنّ الرجاء يبقى قائماً رغم الأزمات والصعوبات التي يمرّ بها الوطن.
وتوقّف عند معنى الشهادة في الإيمان المسيحي، مشدّداً على أنّ “الشهيد الأوّل هو يسوع المسيح”، وأنّ ثمرة الشهادة ليست الموت بل الحياة، لأنّها تعبّر عن حبّ كامل وتسليم لله. وأضاف أنّ المسيحي مدعوّ لأن يتشبّه بالمسيح في عيش المحبّة والتجرّد وخدمة الآخر.
كما دعا إلى عيش روح الشهادة في الحياة اليومية، من خلال الثبات في المسيح، والابتعاد عن “الازدواجيّة” في العيش، قائلاً إنّ الالتزام مع الرب يتطلّب خياراً كاملاً وصادقاً، لا مساومة فيه. ولفت إلى ضرورة “تشحيل” ما هو يابس في حياتنا، أي كل ما يقود إلى الجفاف في المحبّة والعلاقة مع الله والناس.
وشدّد المطران سويف على أهميّة الاهتمام بالإنسان المتألّم والمجروح، معتبراً أنّ الشهادة الحقيقية تتجلّى في المحبّة والمغفرة والمصالحة، داعياً إلى مبادرات صادقة بين الناس “لنغفر لبعضنا البعض ونفتح صفحة جديدة”.
وفي ختام عظته، أكّد أنّ الكنيسة حيّة بشعبها وبقدّيسيها، وأنّ مستقبلها لا يقوم على الحسابات البشرية بل على أمانة المؤمنين لعمل الروح القدس، داعياً إلى نشر “لغة جديدة” في الشرق تقوم على المحبّة بدل الحقد، وعلى السلام بدل الانقسام.
واختُتم الاحتفال بزياح حوالي الكنيسة بأجواء روحية مميّزة، حيث رفع الحاضرون الصلاة على نيّة لبنان، سائلين شفاعة القديس جرجس ليبقى الوطن أرض لقاء وسلام.
سويف : الشهادة الحقيقية تتجلّى في المحبّة والمغفرة والمصالحة






