البابا لاوُن الرابع عشر يزور مستشفى *جان بيير أولي* للأمراض النفسية في مالابو

في إطار محطات يومه الأول من الزيارة الرسولية إلى غينيا الاستوائية، قام قداسة البابا لاوُن الرابع عشر عصر الثلاثاء بزيارة مؤثرة إلى مستشفى “جان بيير أولي” للأمراض النفسية في مالابو. وخلال اللقاء الذي تخللته ترانيم ورقصات شعبية، وجه الأب الأقدس كلمة عبّر فيها عن مشاعره المزدوجة التي تجمعه دائماً عند زيارة المستشفيات: “الألم تجاه المرضى وعائلاتهم، والإعجاب والتعزية لكل ما يُبذل يومياً لخدمة الحياة البشرية”.
توقف الحبر الأعظم عند كلمات مدير المستشفى التي اعتبر فيها أن المجتمع العظيم ليس ذاك الذي يخفي نقاط ضعفه، بل الذي يحيطها بالحب. وأكد البابا أن هذا المبدأ هو “مبدأ حضاري ذو جذور مسيحية”، مشدداً على أن السيد المسيح هو الذي حرر الإعاقة من لعنة التهميش وأعاد لها كرامتها الكاملة. وأضاف أن المخلص يطلب تعاوننا الشخصي والاجتماعي لنحب الإخوة “بالأفعال لا بالكلمات”، لكي تصبح مراكز الرعاية علامة حية على “حضارة المحبة”.
وفي لفتة إنسانية، استشهد البابا بكلمات أحد المرضى الذي شكر البابا على محبتهم “كما هم”، ليعقب قداسته مؤكداً: “نعم، الله يحبنا كما نحن، ولكن ليس لكي نبقى كما نحن! إنه يريد شفاءنا”. وأوضح أن المستشفى، لاسيما ذو الإلهام المسيحي، هو المكان الذي يُستقبل فيه الشخص في هشاشته لمساعدته على التحسن برؤية متكاملة تشكل فيها “الخدمة الروحية” عنصراً جوهرياً.
كما حيّا الأب الأقدس المواهب الإبداعية للمرضى، مشيراً إلى أن في هذا المكان تُكتب يومياً “قصائد خفية” لا بالكلمات، بل بالتصرفات الصغيرة والاهتمام المتبادل، وهي قصائد “وحده الله يعرف قراءتها بالكامل وتُعزي قلب المسيح الرحيم”.
وختم البابا لاوُن الرابع عشر كلمته بطلب نقل قربه من جميع المرضى، لا سيما الأكثر وحدةً ومعاناة، مانحاً بركته الرسولية للمرضى وللطاقم الطبي والإداري، مستودعاً إياهم تحت حماية مريم العذراء، “شفاء المرضى”.