*الجميع، الجميع، الجميع!*رواية بالصور لحبريّة البابا فرنسيس، في الذكرى السنوية الأولى لرحيله

“نحن قد رُحمنا، فلنُصبح رحماء”. خمس كلمات تختزل روح بابا ومسيرة حبرية بأكملها. إلى جانب تلك العبارة التي أطلقها في مستهل خدمته: ” كم أرغب في كنيسة فقيرة ومن أجل الفقراء”. بعد مرور عام على رحيل البابا فرنسيس، يستعيد موقع فاتيكان نيوز وإذاعة الفاتيكان وجريدة الأوسيرفاتوري رومانو أبرز لحظات مسيرته من خلال فيلم وثائقي مدته ٢٦ دقيقة بعنوان: “Todos, todos, todos”، “الجميع، الجميع، الجميع”، وهو أحد أكثر تعابيره دلالة، ذاك البابا الذي حمل همّ الضواحي، واقترب من المهمَّشين، ولم يفتأ يطلق نداءات السلام في عالم تمزقه “حرب عالمية تخاض على أجزاء”.
سيكون وثائقي “الجميع، الجميع، الجميع!” متاحاً على منصات الإعلام الفاتيكانية مترجمًا إلى الإيطالية والإسبانية والإنجليزية والعربية. ويمثل الفيلم “الخيط الناظم” لسرد بصري يعكس الملامح الراعوية لحبرية خورخي ماريو برغوليو. فمن خلال صور أرشيفية ومشاهد رمزية، يروي الوثائقي قصة كنيسة منفتحة، تنطلق نحو الخارج، قادرة على الحوار، وحاضرة في جراح التاريخ. ومن مركزية الرحمة إلى بناء علاقات مباشرة، تتجلى سنوات البابا فرنسيس على السدّة البطرسية كخبرة كنسية ترجمت الإنجيل إلى أفعال ملموسة يفهمها الجميع.
إن هذا العمل ليس مجرد استعادة للماضي، بل هو ذكرى حيّة ونظرة متجددة، تواصل، بعد عام على رحيل البابا فرنسيس، مساءلة حاضر الكنيسة والعالم.