البابا لاوُن الرابع عشر يزور دار الأيتام * Ngul Zamba* في ياوندي

في إطار زيارته الرسولية إلى الكاميرون، قام قداسة البابا لاوُن الرابع عشر يوم الأربعاء الخامس عشر من نيسان أبريل بزيارة إلى دار الأيتام “Ngul Zamba” في ياوندي. وقد وجهت الرئيسة العامة لرهبانية بنات مريم الأخت ريجين سيريل نغونو بونونغو كلمة رحّبت فيها بالأب الأقدس وقدّمت لمحة عن هذه الرهبانية ورسالتها.
وجه قداسة البابا لاوُن الرابع عشر كلمة خلال زيارته إلى دار الأيتام “Ngul Zamba” في ياوندي في اليوم الأول من زيارته الرسولية إلى الكاميرون استهلها معربا عن سروره لزيارة دار الأيتام هذه التي أصبحت بيتهم، وقال في هذا المكان، يستقبلكم أولاً أبوكم السماوي بمحبة كأبنائه ويريد أن يُظهر لكم حنانه ويضمّكم إلى قلبه. وأشار إلى أنهم يكوّنون عائلة حقيقية ويلتقون هنا بإخوة وأخوات يشاركونهم قصة مؤلمة. وأضاف البابا لاوُن الرابع عشر أنه في هذه العائلة، أخوكم الأكبر هو يسوع! وهذه الأخوّة المجتمعة حوله تجعلكم أقوياء وتساعدكم لتحملوا معًا ثقل الحياة، وتجعلكم تشعرون بالفرح الحقيقي. كما وأشار الأب الأقدس إلى أنه في عالم يتسم غالبا باللامبالاة والأنانية، يذكّرنا هذا البيت بأننا جميعا حرّاس لإخوتنا وأخواتنا، وأنّ لا أحد غريبًا أو منسيًا أبدًا في عائلة الله الكبيرة، مهما كان صغيرًا.
وتابع البابا لاوُن الرابع عشر كلمته في دار الأيتام متوجها إلى الأطفال قائلا أعلم أن كثيرين منكم مرّوا بمحن صعبة، مشيرا إلى أن بعضهم اختبر ألم فقدان الوالدين، وآخرين عرفوا الخوف والرفض والتّرك والعوز وعدم اليقين. أنتم مدعوون إلى مستقبل أكبر من جراحكم، قال الأب الأقدس في كلمته، وأضاف أنتم تحملون وَعدًا. لأنه حيث يمكن أن يكون هناك بؤس، ألم أو ظلم، يكون الله حاضرًا وهو يعرف وجوهكم، وهو قريب جدًا منكم. وتابع البابا لاوُن الرابع عشر كلمته مشيرا إلى أن الإنجيل يذكّرنا بأن يسوع كان يهتم اهتمامًا خاصًا بالأطفال، وأضاف يقول اعلموا أنه ينظر إلى كل واحد منكم اليوم بالمحبة نفسها.
وتابع البابا لاوُن الرابع عشر كلمته محييا بامتنان جميع من يرافقون هؤلاء الأطفال: المسؤولين والمربين والعاملين والمتطوعين، وبالطبع الراهبات، وأشار إلى أن التزامهم الأمين هو شهادة جميلة للمحبة. وباعتنائهم بهؤلاء الأطفال يتذوّقون مسبقا الفرح الذي وعد به الرب للذين يخدمون الصغار (راجع متى ٢٥، ٤٠). وأشار البابا لاوُن الرابع عشر إلى أن اهتمامهم يحمل ملامح الرحمة الإلهية، ومن خلالها، ومن خلال تفانيهم، يقدمون أكثر بكثير من دعم مادي، إذ يقدّمون لهؤلاء الأطفال حضورًا وإصغاء وعائلة ومستقبلاً. وأضاف يقول ومن خلالكم يظهر حنان الله، الحنان الصادق الذي لا يغيب في المحن ولا يُخيّب أبدًا. وشكرهم من ثم على كل ما يقومون به، ودعاهم إلى أن يثابروا بشجاعة في هذا العمل الجميل.
وفي ختام زيارته إلى دار الأيتام “Ngul Zamba” في ياوندي، في اليوم الأول من زيارته الرسولية إلى الكاميرون، أوكل البابا لاوُن الرابع عشر الجميع إلى حماية مريم العذراء، أمّنا. لتسهر عليكم دائمًا، ولتعزّيكم في لحظات الحزن، ولتساعدكم لتنموا كأصدقاء حقيقيين لابنها يسوع.