لا تزال الجماعة الكاثوليكية في أبرشية لاهور تحت وقع الصدمة جراء الحادثة التي ألقت بظلالها على احتفالات العيد. ففي 5 نيسان 2026، تعرّض موكب ديني فجر أحد الفصح، في بلدة غوجرانوالا بإقليم البنجاب، لهجوم صادم هزّ المجتمع.
فبينما كان أكثر من 200 من أبناء رعية القديس فرنسيس الأسيزي في كلاسكي في طريقهم إلى الكنيسة وهم يرتلون ويحملون الشموع، اقتحمت شاحنة الحشد بسرعة عالية، ما أسفر عن مقتل فتى يبلغ من العمر 17 عامًا متأثرًا بإصابة في الرأس، وإصابة نحو 60 شخصًا، العديد منهم في حالة حرجة في المستشفى.
وأكد أبناء الرعية، الذين لا يزالون تحت الصدمة، أنّ الحادث لم يكن مجرّد حادث سير عابر، بل هجومًا متعمّدًا استهدف مؤمنين أبرياء في أقدس أوقات السنة، مشيرين إلى أن السائق لم يتوقف لتقديم المساعدة، بل واصل طريقه ولاذ بالفرار.
وفي هذا السياق، تواصل الشرطة الباكستانية البحث عن السائق، وسط تزايد المخاوف بشأن المساءلة والتقصير في إجراءات السلامة، بعد أربعة أيام من الحادث. وقد دان الأب قيصر فيروز، أمين سر اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام، باسم الكنيسة الكاثوليكية في باكستان، «هذا العمل الإجرامي والوحشي، الذي يُعدّ علامة على التعصّب الديني والاضطراب الروحي».
ووصف الأب لازار أسلم، منسق لجنة العدالة والسلام والبيئة، الحادثة بأنها «جريمة كراهية وعمل مناهض للمسيحيين»، مشددًا على الحاجة الملحّة لتوفير رعاية طبية شاملة للعائلات المتضررة، التي تُعدّ الضحية الأولى لهذه المأساة. وأضاف: «إن صمت السلطات المستمر ومحاولات التقليل من شأن مثل هذه الحوادث مؤلم بقدر العنف نفسه». وتابع: «طالما لا تُعامَل حياة المسيحيين بالكرامة نفسها، ولا يُحاسَب المسؤولون عن هذه الاعتداءات، فلن تكون كلمات السلام كافية لشفاء جراح المجتمع»، مؤكدًا أن «الحوار الحقيقي بين الأديان لا يمكن أن يقوم في غياب الحقيقة والأمان».
ويواصل مؤمنو لاهور، بالتعاون مع الرهبان الفرنسيسكان في غوجرانوالا، الصلاة من أجل الشفاء العاجل للمصابين، إلى جانب تقديم الدعم للعائلات المتضررة في المنطقة. وختم الأب لازار قائلاً: «لتعزِّ نعمة المسيح القائم القلوب المنكسرة، ولتُرشد الطريق نحو عدالة وسلام دائمين في أبرشيتنا وفي باكستان بأسرها».
مقتل فتى وإصابة 60 شخصًا بعد اقتحام شاحنة مسيرة الفصح في باكستان






