طربيه: متّحدين بالصّلاة ومعًا من أجل السّلام

دعا راعي الأبرشيّة المارونيّة في أستراليا ونيوزيلندا وأوقيانيا المطران أنطوان- شربل طربيه إلى الاتّحاد بالصّلاة من أجل السّلام.
وقال في بيان: “في هذا الزّمن المقدّس الّذي تواصل فيه الكنيسة إعلان مجد القيامة، نتابع بقلقٍ وحزنٍ بالغين ما يتعرّض له أهلنا في لبنان من اعتداءات خطيرة وظروف حرب تهدّد حياة المواطنين وتقوّض استقرار الوطن. فلبنان، الّذي أثقلته الأزمات المتلاحقة، يواجه اليوم موجة جديدة من الدّمار والتّهجير نتيجة حرب الآخرين على أرضه، ويسعى إلى لملمة جراحه. ففي ليلة الأربعاء الماضي، سقط على مناطق متعدّدة في لبنان أكثر من 160 قنبلة خلال عشر دقائق، مخلّفة دمارًا لا يستطيع أيّ ضمير إنسانيّ تجاهله، وقد أسفر هذا الاعتداء وحده عن استشهاد ما لا يقلّ عن 300 شخص وإصابة أكثر من ألف بجراح.
على رغم إعلان وقف إطلاق النّار في منطقة الشّرق الأوسط وترقّب مفاوضات بين الأطراف المتحاربة، بقي لبنان خارج هذه المعادلة، بل ازدادت حدّة الضّربات عليه، وما زال المدنيّون الأبرياء يتكبّدون أثمان حروب الآخرين على أرضهم. وأمام هذا الواقع، ومن موقعنا الكنسيّ، لا يمكننا أن نبقى صامتين أو نتجاهل ما يحصل من ظلم ومعاناة.
نقرأ في الإنجيل: “بكى يسوع”، ونحن اليوم نشارك المتألّمين حزنهم. نبكي كلّ نفس بريئة، ونتضامن مع كلّ عائلة طالها الألم والتّهجير، وكلّ طفل يعيش في خوف وقلق. غير أنّ واجبنا لا يقتصر على التّعبير عن الأسى والرّفض، بل يشمل أيضًا رفع الصّوت دفاعًا عن الحقّ والكرامة الإنسانيّة، وكما يذكّرنا الكتاب المقدّس: “إن سكت هؤلاء فالحجارة تصرخ”.”
ودعا المطران طربيه الحكومة الأستراليّة “إلى استخدام كلّ السّبل الدّبلوماسيّة والإنسانيّة المتاحة للدّعوة إلى وقف فوريّ للعنف، وإدانة الاعتداءات المستمرّة، ودعم سيادة لبنان واستقراره من خلال دعم الحكومة اللّبنانيّة، لاسيّما في مساعيها لحصر السّلاح بيد الدّولة والجيش اللّبنانيّ، والحفاظ على السّلم الأهليّ وإنهاء الحرب الدّائرة، وهي الأولويّات الّتي حدّدها رئيس الجمهوريّة العماد جوزاف عون”، مؤكّدًا أنّ “الشّعب اللّبنانيّ يستحقّ أن يعيش في أمان بعيدًا عن تداعيات الحروب وصراعات الآخرين على أرضه”.
وأشار إلى أنّه، “تلبية لدعوة قداسة البابا لاون الرّابع عشر إلى تخصيص أوقات للصّلاة من أجل السّلام، والّتي استجابت لها الكنيسة المارونيّة، حيث دعا البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الرّاعي جميع الموارنة إلى الاتّحاد بالصّلاة من أجل السّلام في لبنان والشّرق الأوسط والعالم، ستقدّم جميع رعايا الأبرشيّة المارونيّة في أستراليا القداديس الإلهيّة على هذه النّيّة في عطلة نهاية هذا الأسبوع، من مساء السّبت 11 نيسان إلى الأحد 12 نيسان 2026″، داعيًا أبناء الأبرشيّة إلى المشاركة في هذه الصّلاة في بيوتهم أو في الكنائس “متّحدين بالصّلاة، ومعًا من أجل السّلام”.
وإختتم طربيه بيانه قائلًا: “في زمن القيامة المجيد، وفي هذه السّنة الّتي كرّسناها للصّلاة من أجل السّلام، نسأل الرّبّ القائم من بين الأموات، الّذي قال لتلاميذه “السّلام لكم”، أن يمنح لبنان والشّرق الأوسط والعالم سلامه، ونسأل شفاعة السّيّدة العذراء مريم، ملكة السّلام، من أجل جميع المتألّمين، كي تُفتح القلوب على المصالحة”.