افتتح راعي أبرشيّة بيروت المارونيّة المطران بولس عبد الساتر أسبوع الآلام في كنيسة السيّدة في الحدت، حيث احتفل بصلاة الآلام وزيّاح الصليب مع أبنائها وبناتها في حضور أبويّ تفقديّ. عاون سيادته خادم الرعيّة المونسنيور بيار أبي صالح، ورئيس المعهد الأنطوني الأب فادي طوق، والكهنة روجيه شرفان وسالم الحاج موسى وشربل موسى ويوسف عون، والشماس مايكل أبي عاد، بحضور النائب السابق حكمت ديب، ورئيس بلدية الحدت – سبنيه – حارة البطم جورج عون وأعضاء المجلس البلدي والمخاتير، والرئيسة الاقليميّة لراهبات المحبّة للقديسة جان انتيد- البزنسون- إقليم الشرق الأخت ميري إسطفانوس، وعدد من الراهبات وأعضاء لجنة الوقف وحشد من المؤمنين.
وكانت للمطران عبد الساتر كلمة تشجيعية لأهالي الحدت دعاهم فيها إلى التمسك بالربّ يسوع المنتصر على الموت، وشكرهم على ثباتهم في بلدتهم وعلى ثباتهم في إيمانهم وفي محبتهم للسلام وطلب منهم أن يصلوا من أجله كما سيصلّي من أجلهم ليحميهم الربّ من كل أذى بشفاعة أمّنا مريم العذراء سيّدة الحدت.
أما المونسنيور بيار أبي صالح فقال في عظته:
أبعاد محبّة الله (أفسس 3: 18-19)
“لكي تقدروا أن تدركوا مع جميع القديسين ما هو العرض والطول والعمق والعلو، وتعرفوا محبّة المسيح الفائقة المعرفة”.
ركّز مار بولس على هذه الأبعاد الأربعة لكي يعرف كلّ إنسان ملءالله ويترجم هذه المحبّة أفعالًا وكلامًا.
1. البعد الأوّل: عرض محبّة الله
إنّ محبّة الله واسعة بحجم العالم، تشمل جميع البشر دون استثناء:
“هكذا أحبّ الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد” (يو 3: 16).
محبّة الله تطال الجميع، وتدعونا إلى محبة من هو مختلف وحتى محبة الأعداء.
كما قال البابا فرنسيس:
“رحمة الله لا حدود لها، وهي موجّهة إلى الجميع دون استثناء”.
2. البعد الثاني: طول محبّة الله:
“محبة أبدية أحببتك، من أجل ذلك أدمت لك الرحمة” (إرميا31: 3).
محبّة الله ليست شعورًا عابرًا، بل أمانة تدوم إلى الأبد.”طول المحبّة هو طول الصبر الإلهي، محبّة تبقى معنا وتشددنا
” ها أنا معكم كلّ الأيام إلى انقضاء الدهر” (متى 28: 20).
3. البعد الثالث: عمق محبّة الله
إنّ محبّة الله تغوص إلى أعماق الإنسان، حيث الجراح والضعف والخطايا:
“إن كانت خطاياكم كالقرمز، تبيض كالثلج” (إشعيا 1: 18).
أعمق نقطة بلغتها هذه المحبّة كانت على الصليب.
قال البابا يوحنا بولس الثاني: “الصليب هو أعمق إعلان محبة الله تجاه الإنسان”.
4. البعد الرابع: علوّ محبّة الله
محبّة الله ترفعنا من ضعفنا إلى المجد:
“وأمّا أنا إذا ارتفعت جذبت إليّ الجميع” (يو 12: 32).
المسيح لا يخلص الإنسان من الخطيئة فقط، بل يرفعه إلى القداسة”.
وفي ختام الصلاة، التقى المطران عبد الساتر بالجمع الحاضر في صالون الكنيسة، مصغيًا ومطلعًا على أحوالهم.
المطران عبد الساتر افتتح أسبوع الآلام






