ترأس صاحب السيادة المطران يوسف سويف، رئيس أساقفة أبرشيّة طرابلس المارونيّة السامي الاحترام، صلاة المساء وزيّاح الصليب نهار الإثنين من الأسبوع العظيم، في رعيّة سيّدة النجاة – القنطرة، عكّار، بمشاركة خادم الرعية الخوري الياس قدّو وجمع من المؤمنين.
في مستهلّ تأمّله، عبّر المطران سويف عن فرحه بمشاركة أبناء الرعيّة هذه الصلاة في الأسبوع العظيم، شاكرًا الله على سلامة الجميع في ظلّ الأوضاع الدقيقة، رافعًا الصلاة على نيّة لبنان والمنطقة، داعيًا إلى إيقاظ الضمائر ونشر روح المحبّة والسلام في القلوب، خصوصًا لدى المسؤولين.
وأشار إلى أنّ المرحلة التي نعيشها اليوم من أصعب المراحل، ما يستدعي تكثيف الصلاة الصادقة، مؤكدًا أنّ الله القادر على الانتصار على الموت بقيامة المسيح، قادر أيضًا أن يوقف الحروب ويزرع السلام في العالم.
وتوقّف عند عنوان السنة الرعويّة: “لقد أحببتك”، المأخوذ من سفر الرؤيا، مشدّدًا على أنّ هذا الإعلان الإلهي موجّه لكل إنسان، مهما كانت ضعفه وخطيئته، وأنّ الأسبوع العظيم هو فرصة لاكتشاف عمق هذه المحبّة من خلال آلام المسيح وموته وقيامته.
كما دعا المؤمنين إلى التأمّل بحياتهم على ضوء آلام المسيح، والتساؤل عن تجاوبهم مع هذه المحبّة، مؤكّدًا أنّ الخطيئة واقع إنساني، لكن المهم هو الوعي بها والسعي إلى التوبة والانفتاح على نعمة الله التي تحرّر الإنسان.
وسلّط الضوء على خطايا الحياة اليوميّة، من كبرياء وبغض وإغلاق القلب أمام الآخر، داعيًا إلى التواضع والرحمة والغفران، والعودة إلى الله بقلب صادق، على مثال الابن الضال الذي عاد إلى حضن أبيه.
كما شدّد على أنّ دعوة المسيحيّين في لبنان والشرق هي أن يكونوا علامات محبّة ورجاء وسلام، وسط عالم تمزّقه الصراعات، وأن يحملوا رسالة الإنجيل كشهود للنور والخميرة الصالحة في المجتمع.
ونوّه بحيوية الرعيّة، خاصةً مشاركتها الفاعلة في التراتيل والصلوات، مثنيًا على الجوقة واللجنة الليتورجية وكل من ساهم في إحياء هذه الليتورجيا بإتقان وروح إيمانيّة.
وختم داعيًا إلى عيش الأسبوع العظيم كزمن تجدّد روحي، ووضع كل الآلام والجراح أمام صليب المسيح، طالبين الشفاء والتجديد بنعمة الروح القدس، ليحيا الجميع فرح القيامة بمحبة الله التي لا تزول.
الله القادر على الانتصار على الموت بقيامة المسيح قادر أيضًا أن يوقف الحروب






