الأب سليمان حيفاوي: الكنيسة في الكويت بيت في زمن الحرب

في الكويت، المتأثرة بتداعيات الحرب في منطقة الخليج، أصبحت الكنيسة ملاذًا آمنًا وداعمًا للمؤمنين، كما يقول الأب سليمان حيفاوي، المتحدث باسم الكنيسة الكاثوليكية في البلاد. ويشير الكاهن في حديثه لموقع آسيا نيوز: «يطلب الكاثوليك، قبل كل شيء، ألا يُتركوا وحدهم؛ يطلبون الصلاة، والقرب، والاستماع إليهم».
يُشير الكاهن إلى أن تصاعد الصراع المرتبط بالإجراءات الإسرائيلية والأمريكية ضد إيران انتقل سريعًا إلى الكويت. وقال: «نختبر هذا مع شعور قوي بعدم اليقين، ولكن أيضًا مع إحساس عميق بالكرامة الإنسانية». ويضيف أن الحياة اليومية للسكان اليوم تمثل «خليطًا من الحذر والخوف والصلاة». ورغم أن الناس يحاولون العيش بشكل طبيعي، والعمل والاعتناء بأسرهم، إلا أنهم مدركون لهشاشة السلام.
في هذه الظروف، يحتاج المؤمنون بشكل خاص إلى الدعم الروحي والحضور الرعوي. ويؤكد الكاهن المنتمي للبطريركية اللاتينية أن الكنيسة تظل مساحة للرجاء، حيث يمكن للمؤمنين العثور على العزاء والقوة. ولا تزال القداديس تُقام، رغم تعديل بعض الأنشطة الرعوية بما يتناسب مع الوضع، «كطريقة لحماية الناس، وفي الوقت نفسه، عدم إيقاف مسيرتهم الإيمانية».
خوف ورجاء
غالبية الكاثوليك في الكويت من المهاجرين من آسيا، ويعيش الكثير منهم فترة صعبة بسبب البعد عن عائلاتهم. ويقول الكاهن المسؤول عن عدة جماعات لغوية: «هناك خوف، خاصة لدى من هم بعيدون عن أحبائهم». ومع ذلك، يشعر الكثير منهم بارتباط قوي بالبلد الذي يعيشون فيه، فالكويت أصبحت لهم مكان عمل وعلاقات وإيمان، ولا يرونها مجرد محطة عابرة.
ورغم التوترات، يؤكد الأب سليمان أنه لا توجد توترات على أساس الدين. بل على العكس، يزداد وعي المجتمع بالمسؤولية تجاه الوحدة الاجتماعية. ويشير إلى أن «في مثل هذه اللحظات، نرى رغبة الناس في حماية التعايش والاحترام المتبادل».
ويختم الكاهن بالقول: «لا نعتاد على الحرب، فكل حرب هي جرح للبشرية». ويطلب المتحدث باسم الكنيسة في الكويت الدعاء لدول الخليج والشرق الأوسط وللعالم بأسره، مؤكدًا أنه حتى في أصعب اللحظات، تمنحنا الإيمان القدرة على الحفاظ على الأمل.