السفير البابوي الجديد في سوريا يؤكد التزامه لصالح الحوار

في حديث لموقع فاتيكان نيوز الإلكتروني شاء السفير البابوي الجديد في سوريا المطران لويجي روبرتو كونا، الذي عينه البابا في هذا المنصب في التاسع عشر من الجاري، أن يعرب عن امتنانه للحبر الأعظم الذي أعطاه فرصة العودة إلى الشرق الأوسط، مذكرا بأنه أمضى ثلاث سنوات في عمان، مع العلم أن سيادته سيتسلم مهامه الجديدة بدءا من الحادي والعشرين من أيار مايو المقبل.
قال المطران كونا إنه سيعود إلى المنطقة بفرح كبير، لافتا إلى إعجابه بالثقافة الشرق أوسطية وإلى رغبته في خدمة الجماعات المسيحية المحلية عن كثب، وأعرب عن ثقته بأنه سيتمكن، بعون الله، من تأدية خدمة جيدة للكنيسة المحلية والسكان.
في معرض حديثه عن الأوضاع الصعبة التي يعيشها المسيحيون في سوريا قال الدبلوماسي الفاتيكاني إنه يأمل بأن تتوفر جميع الظروف للسماح لهم بالبقاء في بلادهم. وأضاف أن ثمة العديد من المسلمين الذين يقيّمون الحضور المسيحي ويرون فيه مصدر غنى. وذكّر بأن تلك الجماعات عملت دوما على تعزيز الحوار وساهمت في بناء البلاد، آملا أن تشكل هذه الكفاءات والصفات ركيزة لبناء بلد أكثر غنى، ليس من الناحية الاقتصادية وحسب إنما أيضا على الصعيد الثقافي والإنساني.
في سياق حديثه عن الصراعات والتوترات الراهنة في الشرق الأوسط ذكّر المطران كونا بالنداءات العديدة التي أطلقها لاون الرابع عشر داعياً إلى العودة إلى طاولة الحوار، لافتا إلى أن بابوات القرن الماضي أكدوا أنه مع الحرب يُفقد كل شيء ومع السلام يصبح كل شيء ممكنا. وأضاف أن ركيزة السلام هي الحوار على الرغم من الاختلافات من أجل البحث عن نقاط مشتركة.
من هذا المنطلق تعهد السفير البابوي الجديد ببذل كل ما في وسعه من أجل خلق فسحات للتلاقي والحوار وصب الاهتمام على القواسم المشتركة عوضا عن الاختلافات، لأن هذه القواسم المشتركة هي الأساس الذي يبنى عليه مستقبل أفضل.
ختاما شدد سيادته على أهمية العمل الدبلوماسي، حتى عندما يكون صامتاً وبعيداً عن الأنظار، وقال إن ما نحن بأمس الحاجة إليه اليوم هو رعاة يرتكزون إلى العقيدة الاجتماعية للكنيسة والمحبة الإنجيلية، يضعون أنفسهم بتصرف خير الشعوب ويعملون من أجل خلاص النفس والجسد.