النادي العلماني في جامعة القديس يوسف: لإتخاذ خطوات قانونية عاجلة تتيح ملاحقة الجرائم المرتكبة بحق المدنيين اللبنانيين أمام المحكمة الجنائية الدولية

وجّه “النادي العلماني” في جامعة القديس يوسف، في بيان ، “رسالة مفتوحة إلى رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون، ورئيس مجلس الوزراء القاضي نواف سلام، ووزير العدل عادل نصّار، ووزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي”، داعياً “السلطات الدستورية في لبنان إلى اتخاذ خطوات قانونية عاجلة تتيح ملاحقة الجرائم المرتكبة بحق المدنيين اللبنانيين أمام المحكمة الجنائية الدولية”.
وأكد النادي في رسالته أن “التراجع عن قرار قبول اختصاص المحكمة الجنائية الدولية، الذي كان قد أقرّ في 26 نيسان 2024 استناداً إلى المادة 12 فقرة 3 من نظام روما الأساسي، يشكّل انتكاسة قانونية خطيرة تساهم في تكريس سياسة الإفلات من العقاب، وتحرم الضحايا من حقهم في العدالة والمساءلة الدولية”.
وأشار إلى أن “الوقائع الموثقة خلال الأشهر الماضية، بما في ذلك استهداف الطواقم الطبية والصحافيين والبنى التحتية المدنية والتعليمية، إضافة إلى الهجمات غير المتناسبة واستخدام مواد حارقة في مناطق مأهولة، ترقى إلى جرائم حرب تدخل ضمن اختصاص المحكمة الجنائية الدولية وفق أحكام نظام روما والقانون الدولي الإنساني”.
وشدّد على أن “مطالبة الدولة اللبنانية بتفعيل اختصاص المحكمة الجنائية الدولية لا تختزل سبل المساءلة القانونية، بل تمثل خطوة سيادية ضرورية لوقف الإفلات من العقاب وتعزيز حماية المدنيين، ريثما تتوافر الظروف السياسية لانضمام لبنان الكامل إلى نظام روما الأساسي”.
ودعا النادي، “السلطات اللبنانية إلى العودة عن قرار التراجع عن قبول اختصاص المحكمة – تقديم إعلان جديد بقبول اختصاص المحكمة الجنائية الدولية استناداً إلى المادة 12 (3) من نظام روما الأساسي – استخدام الصلاحيات الدستورية الممنوحة للسلطات التنفيذية، ولا سيما بموجب المادة 52 من الدستور اللبناني، لحماية حقوق لبنان والضحايا على الصعيد الدولي”.
وختم :” إن التاريخ لن يرحم التفريط بالأدوات القانونية التي تضمن العدالة للضحايا، وندعو الدولة اللبنانية إلى اتخاذ موقف قانوني وسيادي واضح دفاعاً عن حقوق الإنسان وسيادة القانون”.