كلمة المطران يوسف سويف في ريسيتال روحي لمناسبة ثلاثية عيد القديس يوسف في ضهر العين.
أُقيمت أمسية روحية من الترنيم والصلاة لمناسبة ثلاثية عيد القديس يوسف بعنوان “مسيرة نحو القيامة”، يوم الاحد ١٥ آذار ٢٠٢٦ في كنيسة مار يوسف – ضهر العين، أحيتها جوقة Luminare، بحضور رئيس أساقفة أبرشية طرابلس المارونية المطران يوسف سويف السامي الإحترام، إلى جانب كهنة الرعية الخوري عزّت الطحش والخوري جوزيف الخوري واللخت رانيا القزي وجمع من المؤمنين.
وفي كلمة ألقاها خلال الأمسية، شدّد المطران سويف على أنّ ترميم البيوت المهدّمة قد يتمّ مع الوقت، لكن التحدّي الأكبر يبقى في ترميم النفوس وتجديدها. وأكّد أنّ هذه الأمسية هي فرصة للعودة إلى الإيمان بيسوع المسيح، الذي «انهدم الهيكل وقام في اليوم الثالث»، مشيراً إلى أنّ الكنيسة والمؤمنين مدعوون إلى عيش هذا الرجاء وسط الجراح التي يمرّ بها لبنان والشرق.
وقال إنّ لبنان يعيش منذ سنوات طويلة «اختبار الجلجلة والموت»، لكن الإيمان يذكّر بأنّ القيامة ممكنة دائماً، لأنّ قوّة الرب قادرة أن تغلب كل قوى الشر في هذا العالم.
كما دعا المطران سويف إلى تجديد رسالة المسيحيين في الشرق، قائلاً إنّ الله أبقى الكنيسة في هذه الأرض رغم الصعوبات لأنّ لها رسالة واضحة، وهي إعلان أنّ المحبة وحدها تبني الإنسان والمجتمع والعالم، فيما يقود العنف والانتقام إلى المزيد من الدمار.
وربط سيادته هذا النداء بزمن الصوم المقدّس، مشيراً إلى إنجيل أحد المخلّع، حيث يظهر العالم اليوم كإنسان مخلّع يحتاج إلى شفاء، مؤكداً أنّ الرب يسوع هو الطبيب الحقيقي القادر على شفاء جراح البشرية.
ودعا الحاضرين إلى حمل بعضهم البعض بالصلاة والتضامن الإنساني، خاصة في هذه الظروف الصعبة، والتقدّم في مسيرة الصوم بروح الغفران والمصالحة، لأنّ الغفران هو الطريق الأجمل الذي يقود إلى ميناء القيامة.
وفي ختام كلمته، شكر المطران سويف كهنة الرعية وكل من ساهم في تنظيم هذه الأمسية، كما وجّه تحية خاصة إلى جوقة Luminare على رسالتها في نشر الصلاة والجمال من خلال الترنيم. واستحضر مثال القديس يوسف الذي تكلّم الله من خلال صمته، فكان حارس العائلة المقدسة ومرافقاً ليسوع والعدراء، داعياً المؤمنين إلى الاقتداء بإيمانه وصمته العامل بالمحبة.
سويف : لبنان يعيش منذ سنوات طويلة «اختبار الجلجلة والموت»، لكن الإيمان يذكّر بأنّ القيامة ممكنة دائماً






