ترأس الكاردينال ماتيو زوبي، رئيس مجلس أساقفة إيطاليا، مساء الجمعة، صلاة الغروب في محافظة فيرارا الإيطالية مختتما يوم الصوم والصلاة الذي أقامته الكنيسة الإيطالية على نية السلام في العالم، لاسيما في الشرق الأوسط.
وذكّر نيافته المؤمنين بالدعوات العديدة التي أطلقها البابا لاون الرابع عشر من أجل وضع حد لدوامة العنف وإسكات الأسلحة والبحث عن حلول للمشاكل والخلافات الراهنة بواسطة الحوار والنشاط الدبلوماسي. وقال زوبي إن المبادرة التي نُظمت بالأمس جاءت بمثابة تضرع صامت لله، مرفق بالصوم، من أجل التنديد بشرور الحرب التي هي آلة للموت وهي هزيمة بالنسبة للجميع، بما في ذلك المنتصرون. وأضاف نيافته أن السلام هو حاجة ملحة اليوم تحاكي ضمائر الجميع، وتتطلب القيام بخطوات ملموسة، كما كتب البابا فرنسيس، الذي طالما اعتبر أن الحرب هي هزيمة للسياسة وللإنسانية على حد سواء، كما أنها استسلام مخزٍ، وهزيمة في وجه قوى الشر.
وذكّر زوبي بأن البابا الراحل قال إن الحروب تولد مشاكل جديدة، أخطر من تلك القائمة الآن. كما أن الحرب تقتل الأشخاص الذين ينبغي أن نتحاور معهم، وهي بالتالي تشكل خيانة مقيتة لأي قاعدة من قواعد الحوار والاحترام المتبادل. هذا وقال رئيس مجلس أساقفة إيطاليا إن الله نفسه يذكّرنا بأن الحرب هي جريمة قتل، لأنها تقتل الإنسان، وهي انتحار لأنها تقتل الجسد الذي ينتمي إليه القاتل نفسه، وهي أيضا “قتل لله” لأنها تقتل الإنسان المخلوق على صورة الله ومثاله.
وسأل نيافته الله في الختام أن يساعدنا على الشعور بأننا جزء من العائلة البشرية نفسها وعلى الوقوف في وجه الإنسان الذي يقتل أخاه الإنسان. لذا لا بد أن نكون صانعين للسلام في الأماكن حيث تُحفر خنادق العنف والحقد.
الكاردينال زوبي يقول إن الحرب هي جريمة تُرتكب ضد الإنسان وضد الله






