المطران يوسف سويف ترأس صلاة المساء وزياح الصليب في كنيسة مار مارون- خان بزيزا: دعوة إلى الإيمان والمحبة وصناعة السلام.

ترأس رئيس أساقفة أبرشيّة طرابلس المارونيّة المطران يوسف سويف صلاة المساء وزياح الصليب المقدّس في الأسبوع الثالث من زمن الصوم المبارك، وذلك مساء الجمعة 6 آذار 2026 في كنيسة مار مارون – خان بزيزا، بمشاركة كاهن الرعيّة الخوري شربل معربس وجمع من المؤمنين.
وفي بداية تأمّله، حيّا المطران سويف كاهن الرعيّة وشكر خدمته، مؤكّدًا محبّته لهذه الرعيّة التي وصفها بأنّها أصبحت رعيّة جامعة في الأبرشيّة، مشدّدًا على أنّه يحملها دائمًا في صلاته ويطلب من أبنائها أن يرافقوه بالصلاة في خدمته الأسقفيّة.
وتوقّف المطران سويف عند الظروف الصعبة التي يمرّ بها لبنان، داعيًا إلى الصلاة من أجل أن يعمّ السلام في البلاد، وأن يستنير المسؤولون ليبتعدوا عن منطق الحرب والعنف. كما رفع الصلاة من أجل المتألّمين والنازحين وكل من يعاني تبعات الأزمات، متمنيًا أن يعود السلام والاستقرار إلى القرى والبيوت.
وأشار إلى أنّ موضوع السنة الرعويّة في الأبرشيّة هو «لقد أحببتك»، مؤكدًا أنّ الصوم هو زمن لاكتشاف عمق محبة الله في حياتنا، وهي المحبة التي تجدّد الإنسان وتغفر خطاياه وتقوده من الظلمة إلى نور المسيح.
وشدّد المطران سويف على أنّ المسيحيّة ليست مجرّد مشاعر دينيّة بل هي مشروع حياة متكامل يقوم على محبة الله ومحبة الإنسان معًا، مستشهدًا بتعليم القديس يوحنا فم الذهب الذي يذكّر بأنّ تكريم المسيح لا يكتمل إلا بمحبة الإنسان وخدمته، خصوصًا الفقير والمريض والمتألّم.
كما دعا المؤمنين إلى عيش مسيحيّتهم بعمق، لا بشكل مجتزأ، بل كمسيرة متكاملة تقوم على الإيمان والمحبة وخدمة الآخر، مؤكّدًا أنّ رسالة المسيحيين في لبنان والشرق هي أن يكونوا صانعي سلام وعلامات وحدة ورحمة في عالم مليء بالانقسامات والصراعات.
وختم المطران سويف داعيًا المؤمنين إلى متابعة مسيرة الصوم بالصلاة والتوبة الصادقة والاعتراف، ليكون هذا الزمن فرصة لتجديد الحياة في محبة الله ومحبة القريب، رافعًا الصلاة لكي تكون صلوات المؤمنين «كالبخور أمام الرب».