في إطار الاحتفال بالعام الخامس والتسعين لتأسيس إذاعة الفاتيكان أطلقت الإذاعة مشروعا نفذه قسم البرامج الموسيقية لتجديد الشعار الموسيقي لإرسالها، وذلك في رباط متناغم بين التقاليد والمعاصَرة.
تحتفل إذاعة الفاتيكان في ١٢ شباط فبراير بعامها الخامس والتسعين، ولهذه المناسبة جددت الإذاعة الشعار الموسيقي التقليدي لإرسالها والذي هو أحد رموز هويتها. وقد انطلق هذا المشروع خصيصا للاحتفال بهذه الذكرى لتأسيس إذاعة البابا، وهو مشروع يجمع بين التقليد والمعاصرة. هذا وقد أوكِل مشروع تجديد الشعار الموسيقى لإرسال الإذاعة إلى مارتشيلو فيلوتاي من قسم البرامج الموسيقية في إذاعة الفاتيكان وذلك تحت إشراف بييرلويجي موريلي من القسم ذاته. ويرافق الشعار الموسيقي الجديد مستمعي الإذاعة طوال يوم الغد، أي يوم الاحتفال بالذكرى الخامسة والتسعين لتأسيس إذاعة الفاتيكان، ليبدأ الشعار الجديد بعد ذلك تقديمه بشكل ثابت لبرامجنا وذلك إلى جانب الشعار التاريخي الذي أصبح العلامة المميزة لإذاعة الفاتيكان، والذي كان قد أعده المايسترو ألبيريكو فيتاليني في توزيع أوركسترالي على أساس عمل المؤلف الموسيقي التشيكوسلوفاكي يان كونتس بعنوان Christus Vincit، المسيح ينتصر.
وحول هذا التجديد ذكر عميد الدائرة الفاتيكانية للاتصالات باولو روفيني أن إذاعة الفاتيكان تحتفظ منذ البداية بعلاقة خاصة في شعارها الصوتي بالموسيقى التي تُعَرِّف بهويتها. وأضاف أن الموسيقى تنقل لنا التناغم الدينامي الذي لا يتكرر والذي نبحث عنه في حياتنا، وتخلق ترددات تتحول إلى حوار يصبح بدوره شركة، وإلى ذاكرة تصبح حياة، وهذا هو بالنسبة لنا معنى الاحتفال بمرور ٩٥ سنة على تأسيس إذاعة الفاتيكان من خلال تجديد الشعار الموسيقي لإرسالنا، قال روفيني وتابع متحدثا عن تكثيف في ثوان قليلة من أيقونة صوتية لتاريخ تتشابك فيه الهوية والشركة ويكبران معا ويجعلاننا نشعر بأننا في بيتنا، ختم عميد الدائرة.
هذا وتجدر الإشارة إلى أن المشروع يتضمن أربعة شعارات موسيقية تنطلق جميعها من العمل الموسيقي Christus Vincit وذلك لمرافقة أربع لحظات في الإرسال اليومي: الاستيقاظ: من السابعة حتى التاسعة صباحا، الصباح: من التاسعة حتى الحادية عشرة، بعد الظهر: من الثانية حتى السادسة، والليل: من منتصف الليل حتى السادسة. وإلى جانب الأعمال الأربعة هناك شعاران قصيران، الأول في منتصف النهار وهو مستوحى من بداية العمل الموسيقي المذكور، والثاني في منتصف الليل وهو مستوحى من نهاية هذا العمل ما يخلق رباطا فوريا يَسهل فيه التعرف على الشعار التقليدي.
وحول هذه الاختيارات الموسيقية تحدث الموسيقار مارتشيلو فيلوتاي الذي أعد هذا التجديد فوصف ما قام به من عمل بتجربة توازن بين التقاليد والمستجدات، وشَبَّه هذا بمحاولة لحفظ التوازن خلال سير على حبل ما بين ناطحتَي سحاب وتفادي السقوط فيما هو بديهي حسبما ذكر. وتابع أن التحديث لا يعني هجر الماضي بل إعادة قراءته بأعين جديدة.
ومن القسم ذاته، أي قسم البرامج الموسيقية في إذاعة الفاتيكان، أعد بييرلويجي موريلي شعارا موسيقيا خاصا يستعيد التوزيع الموسيقي لحقبة الباروك مذكرا ببعد تاريخي وموسيقي يندرج بشكل متناغم في تقاليد إذاعة الفاتيكان.
ومن بين مَن علقوا على هذا التجديد احتفالا بمرور ٩٥ سنة على تأسيس إذاعة الفاتيكان نائب مدير التحرير في الدائرة الفاتيكانية للاتصالات ماسيميليانو مينيكيتي، فقال إن هذه المبادرة، والتي نفذها قسم البرامج الموسيقية، تُذكِّر من خلال رؤية صوتية وتعيد إطلاق رسالة إذاعة البابا، وتُبرز الجسر بين الماضي والحاضر في نور الإيمان.
لمناسبة ذكرى تأسيسها إذاعة الفاتيكان تجدد الشعار الموسيقي لإرسالها






