ترأس راعي الأبرشية المارونية في أوستراليا ونيوزيلندا وأوقيانيا المطران أنطوان شربل طربيه، القداس الاحتفالي بمناسبة عيد القديس مارون في كاتدرائية مار مارون في ريدفيرن، وسط حضور ديني ورسمي وشعبي واسع.
وعاونه كاهن رعية كاتدرائية مار مارون الأب مارون قزي، ورئيس دير مار يوحنا الحبيب في مون درويت الأب مارون موسى.
شارك في المناسبة عدد من الشخصيات الرسمية والروحية والمدنية، من بينهم حاكمة ولاية نيو ساوث ويلز مارغريت بيزلي AC KC يرافقها دينيس ويلسون، راعي أبرشية القديسين بطرس وبولس للكنيسة الكاثوليكية الأوكرانية في أوستراليا الكاردينال ميكولا بيتشوك، النائب البطريركي لمناطق جبّة بشري وزغرتا–إهدن المطران جوزيف نفاع، راعي أبرشية الملكيين الكاثوليك في أوستراليا ونيوزيلندا وأوقيانيا المطران روبير رباط، أسقف الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في سيدني الأنبا دانيال، ممثل أبرشية الروم الأرثوذكس الأنطاكية الأرشمندريت نبيل خشاب، النائب العام للأبرشية المارونية المونسنيور مرسلينو يوسف، القنصل اللبناني في سيدني سارة الديراني وجعفر محيي الدين، المدبر العام للرهبانية المارونية اللبنانية الأب طوني فخري، المشيرة العامة لراهبات العائلة المقدسة المارونيات الأخت إلهام جعجع، ورئيس دير مار يوحنا مرقس – جبيل الأباتي سيمون عبود، إلى جانب حشد من الإكليروس والراهبات. كما حضر رؤساء وأعضاء بلديات، وممثلي أحزاب وجمعيات لبنانية ومنظمات مارونية، ووفود رعايا وجموع المؤمنين.
طربيه
وأكّد المطران طربيه في عظته “على عمق الإرث الروحي للقديس مارون، واصفاً إياه بالمنارة التي تهدي الآخرين إلى الله، وقال إن القديس عاش عند مفترق بين المدينة والبرية وبين ثقافات ولغات متعددة، فكانت رسالته أن يكون جسراً حيّاً بين قلب الإنسان وقلب الله، موجهاً الأنظار بعيداً عن المجد الأرضي نحو ملكوت السماوات”.
وأعلن أن “عام 2026 سيكون سنة الصلاة من أجل السلام في الأبرشية المارونية في أوستراليا ونيوزيلندا وأوقيانيا”، مشيراً إلى أن “عيد القديس مارون محطة روحية لإطلاق هذه المبادرة”. واستعاد الصلاة التي رفعها قداسة البابا لاوون الرابع عشر من أجل السلام عند ضريح القديس شربل في عنايا في كانون الأول 2025، معتبراً أنها تحمل رمزية روحية جامعة”.
ودعا إلى “عيش روحانية القديس مارون في أوستراليا”، مؤكداً أنها “ترفض كل أشكال الكراهية والانقسام وتدعو إلى الاحترام المتبادل واللقاء والأخوّة، لافتاً إلى أن مواجهة المآسي، ومنها الاعتداء الإرهابي الذي وقع في بونداي، تبدأ بالمصالحة والوحدة وتجديد الالتزام بالخير العام”.
وختم بالإعلان عن “مبادرات رعوية جديدة، أبرزها افتتاح مركز لتأهيل المدمنين على الكحول والمخدرات في منطقة دورالونغ في آذار المقبل، بالإضافة إلى تدشين كنيسة القديسة ريتا المارونية في غيلفورد”٠
وبعد البركة الختامية، شارك ممثلو الرعايا والمدارس المارونية في تبريك شموع سنة الصلاة من أجل السلام، على أن تُوزَّع على الرعايا من أقصى غرب أستراليا وصولاً إلى أوكلاند في نيوزيلندا، رمزاً لوحدة الصلاة والرجاء خلال عام 2026.
بيزلي
وعلى هامش القداس، قالت حاكمة ولاية نيو ساوث ويلز مارغريت بيزلي إن مساهمات الجالية اللبنانية والمارونية تشكّل جزءاً من نسيج المجتمع الأسترالي، مؤكدة أن أستراليا تتيح لمختلف الجاليات الحفاظ على إرثها والانتماء في آن واحد إلى الهوية الوطنية الجامعة.
وبعد القداس، شارك الحاضرون بكوكتيل العيد، متمنّين أن يحل السلام والأمان في أوستراليا ولبنان والعالم.
المطران طربيه في عيد مار مارون من سيدني: السلام يبدأ من الصلاة والوحدة






