فرسان العذراء – زغرتا يعلنون وعدهم الأول ويكرسون حياتهم للخدمة

احتفلت أخوية مار مارون بإحياء وعد الفوج الأول لفرسان العذراء، وذلك خلال الذبيحة الإلهية التي أقيمت في كنيسة مار مارون – زغرتا، بمناسبة عيد القديس مارون، شفيع الكنيسة المارونية.
ترأس الذبيحة مرشد أخوية مار مارون الخوري جان مورا، وعاونه الأب جوني الحاصباني، المرشد العام لرابطة الأخويات في لبنان، إلى جانب الخوري رولان معربس، المرشد الإقليمي لأخويات الفرسان في الشمال، والخوري ريمون إيليا، مرشد الفرسان في كنيسة مار مارون – زغرتا، والشماس إدوارد فرنجية. وقد تميزت الأجواء بالإيمان العميق، مطبوعة بالصلاة والالتزام، بحضور رئيسة وأعضاء اللجنة الإقليمية للفرسان في الشمال، ورئيسة وأعضاء أخوية مار مارون– زغرتا، إضافة إلى حشد من المؤمنين.
وفي عظته، وجه الأب جوني الحاصباني معايدته إلى الجميع، خصوصا من يحملون اسم مارون، داعيا إياهم إلى “الاقتداء بشفيع الطائفة في عيش كلمة الله وزرعها في القلوب”. وخص الفرسان بكلمة روحية شدد فيها على “أهمية الثبات في الصلاة، والعودة الدائمة إلى الكنيسة من خلال المشاركة في القداس والصلاة الوردية، ليس كواجب عابر بل كأسلوب حياة”.
وأشار الأب الحاصباني إلى أن “تميّ الفرسان يكمن في الإصغاء إلى كلمة الله والعمل بها”، مستشهدا بسيرة القديس مار مارون الذي تخلى عن كل شيء وانعزل في الجبل، ليجعل قلبه أرضا صالحة تزرع فيها كلمة الله مثل حبة الحنطة. فالحبة، متى زرعت في القلب، لا بد أن تموت لتثمر، فتزهر وتنتج حبوبا كثيرة.
كما توقف عند الرموز التي يحملها الفرسان، لا سيما المسبحة على الكتف الأيمن، كدلالة على استعدادهم لأن يكونوا يد الكنيسة اليمنى في الخدمة، يساندون الكاهن ويخدمون الجماعة بتواضع. وشدّد على صورة العذراء مريم، مثال الوداعة والتواضع والخدمة الصامتة، داعيًا الفرسان إلى التشبّه بها في مسيرتهم.
وأكد أن “كلمة الله، متى زرعت في القلب، لا تسمح للإنسان بالبقاء متراخيا أو متقاعسا، بل تدفعه إلى ترك التعلق المفرط بالأمور الدنيوية والسير بخفة نحو الملكوت. فالمسيح ذكرنا بأن بيتنا الحقيقي هو الملكوت، وأن ما لقيصر يزول، أما ما لله فيبقى”.
وختم الأب الحاصباني مؤكدا أن “الرسالة واضحة: التخلي عما يثقل مسيرتنا، والمشي أحرارا نحو الملكوت، واضعين ثقتنا بالله، بشفاعة مار مارون”.
وبعد العظة، أعلن فرسان العذراء “وعدهم الأول بالالتزام بخدمة الكنيسة، ليكونوا شهودا لكلمة الله بأعمالهم قبل أقوالهم، مثل حبة الحنطة التي تسقط في الأرض فتموت لتثمر أضعافا وتنشر الرجاء من حولها”.
وختاما، يبقى الرجاء بأن تواصل عائلات رعيتنا دورها الأساسي في تنشئة أولادها على القيم المسيحية، وأن تحرص على مرافقتهم في مسيرتهم الإيمانية من خلال الكنيسة، لينموا بالحكمة والقامة والنعمة، ثابتين في إيمانهم، متجذرين في المحبة، وشهودا أحياء للرجاء في المجتمع.