“أعرب للجميع عن تقديري، خاصة لروح الأمانة للبابا التي تؤدون بها مهامكم. إن هذا التفاني يرافقني ويعينني يومياً في المهمة الرسولية، ويعود بالنفع على كل من ألتقي بهم في زيارات الدولة، وفي المقابلات، وفي المناسبات الأكثر رسمية كما في تلك الأكثر عفوية” هذا ما قاله قداسة البابا لاوُن الرابع عشر في كلمته إلى أعضاء الوفد المرافق لقداسة البابا، ومعاوني الغرفة الأمامية، وحاملي الكرسي البابوي
استقبل قداسة البابا لاوُن الرابع عشر صباح يوم الأحد في القصر الرسولي بالفاتيكان أعضاء الوفد المرافق لقداسة البابا، ومعاوني الغرفة الأمامية، وحاملي الكرسي البابوي وللمناسبة وجّه الأب الأقدس كلمة رحّب بها بضيوفه وقال يسعدني بشكل خاص هذا اللقاء الذي – لمرة واحدة – يُخصص لكم تحديداً، ويسمح لي بأن أوجه لكم كلمة امتنان وتشجيع، وأعرب للجميع عن تقديري، خاصة لروح الأمانة للبابا التي تؤدون بها مهامكم. إن هذا التفاني يرافقني ويعينني يومياً في المهمة الرسولية، ويعود بالنفع على كل من ألتقي بهم في زيارات الدولة، وفي المقابلات، وفي المناسبات الأكثر رسمية كما في تلك الأكثر عفوية. وفي هذا الصدد، أعتقد أنه يمكن تلخيص عملكم بشكل جيد في ثلاثة أفعال تحفظ معناه وقيمته: التجهيز، والاستقبال، والتحية.
تابع الأب الأقدس يقول إن جودة أي لقاء تبدأ، في الواقع، من العناية التي تميز التحضيرات له، وصولاً إلى أدق التفاصيل. فالمكان الذي نسكنه، والغني جداً بالتاريخ والفن، يتطلب خدمة تتسم بالدقة والتواضع في آن واحد. وبعد تجهيز الأماكن، تأتي سرعة القيام ببادرات الاستقبال والتحية التي يجب أن تكون نبيلة بدون تكلف، وأنيقة بدون مبالغة، وذلك لنقل روح المودة لكل شخص. وسواء كان الزائر أميراً أو حاجاً، بطريركاً أو طالبًا، فإن اهتمام خليفة بطرس يبقى ثابتاً تجاه الجميع ومفعماً بالمحبة لكل فرد.
أضاف الحبر الأعظم يقول إن الجمال الرصين الذي يميز البروتوكول البابوي ينعكس في كل لفتة من لفتاتكم. وإذ أُفكِّر في تاريخ الذين سبقوكم، كونوا شهوداً على تلك القيم من خلال حياة صادقة، مدركين تماماً أن خدمة الشرف تتطلب بالتأكيد أخلاقيات مهنية خاصة، ولكنها تتطلب قبل كل شيء إيماناً راسخاً، وبالتالي نمطاً روحياً مطبوعاً بالإخلاص للكنيسة وللبابا. فلتكن أفعالكم، ووقفتكم، ونظراتكم اليومية دائماً مرآة مضيئة لذلك.
وختم البابا لاوُن الرابع عشر كلمته بالقول وإذ أحثكم على مواصلة الخدمات المتنوعة التي تتعاونون فيها بكل تفانٍ، كلٌّ حسب مهامه، أؤكد امتناني لكم بمنحكم البركة الرسولية، التي أمدها بكل سرور لتشمل عائلاتكم وأحبائكم.
البابا: إن خدمة الشرف تتطلب نمطاً روحياً مطبوعاً بالإخلاص للكنيسة وللبابا






