أساقفة الولايات المتحدة يناشدون الرئيس ترامب توفير الحماية للمهاجرين الهاييتيين

أطلق أساقفة الولايات المتحدة الكاثوليك نداء ناشدوا فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاستمرار في توفير الحماية لحوالي ثلاثمائة ألف مواطن هايتي مقيمين على أراضي الولايات المتحدة، وذلك في إطار الجهود التي ينبغي أن تبذلها الإدارة الأمريكية من أجل ضمان احترام حقوق الإنسان.
جاء هذا النداء في بيان نشره مجلس أساقفة الولايات المتحدة، خلال الأيام القليلة الماضية، معرباً عن قلقه حيال إمكانية العودة عن قرار توفير الحماية لهؤلاء المهاجرين، بحجة أن حكومة بور أو بريبنس لم تف بالتعهدات التي قطعتها كي يتمكن مواطنوها من الإفادة من الحماية. حملت الوثيقة توقيع أسقف أبرشية فيكتوريا في ولاية تكساس المطران برندن جون كاهيل، رئيس اللجنة الأسقفية للهجرات، وأسقف أبرشية سيدة لبنان للموارنة في لوس أنجولوس المطران عبدالله إلياس زيدان، رئيس اللجنة الأسقفية للعدالة والسلام الدوليين.
وأكد البيان أن هذا النداء يشمل حوالي ثلاثمائة ألف مهاجر هايتي، الذين يواجهون خطر أن يفقدوا الوضع القانوني الذي يتيح لهم إمكانية العمل في الولايات المتحدة. ولفت الأساقفة إلى أن الأوضاع الراهنة اليوم في الجزيرة الكاراييبية لا يمكن أن تسمح لهؤلاء بعودة آمنة إلى بلادهم، لذا لا بد أن تستمر الإدارة الأمريكية في توفير الحماية لهم.
هذا ويشير المراقبون إلى أن هاييتي، التي تُعتبر البلد الأفقر في منطقة أمريكا اللاتينية والكارايب، تعيش اليوم أوضاعاً مأساوية فعلا، وكان مجلس الأمن الدولي قد وجه إصبع الاتهام إلى الحكومة آخذا عليها عدم اتخاذ الإجراءات الكفيلة في التوصل إلى مرحلة الانتقال السياسي، وطالب المجلس الأممي بتطبيق إصلاحات فورية في مجال الأمن بغية التصدي للعنف المتزايد في البلاد، والممارس من قبل عصابات مسلحة ومنظمات إجرامية. كما نددت الأمم المتحدة بانتهاكات حقوق الإنسان، لاسيما العنف الجنسي الممارس بحق النساء والرجال والأطفال، هذا فضلا عن الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين وجرائم القتل والخطف التي ترتكبها العصابات المسلحة.
وتوجه الأساقفة الأمريكيون في بيانهم هذا إلى الكونغرس الأمريكي مشددين على ضرورة أن يوفر الفرص المناسبة لجميع المهاجرين المقيمين على أراضي الولايات المتحدة، بغض النظر عن انتماءاتهم القومية، كي يتمتعوا جميعا بالحماية القانونية اللازمة. وختم البيان مؤكدا أن الأساقفة الأمريكيين كانوا وما يزالون متضامنين مع أخوتهم وأخواتهم الهاييتيين أينما وُجدوا.