البابا يوجه رسالة إلى المشاركين في الجمعية العامة لرابطة مجالس أساقفة وسط أفريقيا

الحاجة إلى بشارة جديدة أمام الشرور التي تهدد المجتمع، أهمية عمل الأساقفة والكهنة، الإرشاد الرسولي ما بعد السينودس: “الكنيسة في أفريقيا”. كانت هذه من بين النقاط التي تضمنتها رسالة لقداسة البابا تحمل توقيع الكاردينال بارولين قُرئت خلال افتتاح الجمعية العامة لرابطة مجالس أساقفة وسط أفريقيا في ٢٦ كانون الثاني يناير.
في رسالة تحمل توقيع أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان الكاردينال بييترو بارولين لمناسبة انعقاد الجمعية العامة لرابطة مجالس أساقفة وسط أفريقيا في العاصمة التشادية انجمينا، شجع قداسة البابا لاوُن الرابع عشر بشارة جديدة أمام الشرور التي تهدد المجتمع، ومن بينها القبلية والنزاعات الاثنية والحروب وتفكك العائلات. وجاء في الرسالة أن هذا الواقع يوجد في القارة الأفريقية إلى جانب ثقافات غنية ومتعددة يمكنها أن تكون أرضا خصبة لإعلان الكلمة. وليس هذا تكييفا للإنجيل، حسبما جاء في الرسالة، بل يعني إطلاق بشارة جديدة قادرة على التكلم إلى القلوب وإحداث مصالحة.
هذا وقد قرئت رسالة الأب الأقدس باللغة الفرنسية في ٢٦ كانون الثاني يناير الجاري خلال افتتاح الجمعية العامة وتضمنت إشارة البابا لاوُن الرابع عشر إلى الأساقفة وعملهم اليومي في خدمة الجماعات الموكلة إليهم، كما وتحدث قداسته عن الكهنة الذين وصفتهم الرسالة بأول معاوني الأساقفة. وتمت الإشارة من جهة أخرى إلى ان هذه اللقاءات الدورية لأساقفة وسط القارة الأفريقية تنمي التعاون وتعزز الحقائق المسيحية وتطور علاقات مع الجماعات الدينية الأخرى والسلطات المدنية.
ومن بين ما شددت عليه الرسالة ضرورة جعل الإنجيل حاضرا في الثقافة وفي النسيج الاجتماعي، حماية الحياة البشرية، السلام والعدل، العناية بالأشخاص الضعفاء ضحايا النزاعات، وحماية الخليقة. ويشير البابا لاوُن الرابع عشر في الرسالة من جهة أخرى إلى تذكر الكنيسة الإرشاد الرسولي ما بعد السينودس “الكنيسة في أفريقيا” الذي يمر ٣١ عاما على صدوره، وتابعت الرسالة أن هذه الوثيقة تؤكد أن القارة الأفريقية تعيش ما يمكن وصفه بعلامة أزمنة، لحظة مفيدة ويوم خلاص. وأضافت الرسالة واصفة الجماعات الكنسية المحلية بواقع حي وقوي ودينامي، كما وأكد الأب الأقدس أن كلمات الإرشاد الرسولي المذكور تظل آنية أمام التحديات الحالية. وقال البابا للمشاركين في الجمعية العامة إنهم يواجهون أوضاعا تتطلب تنبها في العمل الرعوي.
وعن البشارة الجديدة جاء في الرسالة أنها تهدف إلى بناء الكنيسة العائلة، تعزيز المصالحة، بلوغ شركة حقيقة بين الاثنيات المختلفة، تشجيع التضامن وتقاسم الخيور.