برعاية وحضور صاحب الغبطة والنّيافة البطريرك الكاردينال مار بشاره بطرس الرّاعي الكلّي الطّوبى نظّم مكتب راعويّة الأشخاص ذوي إعاقة في الدّائرة البطريركيّة المارونيّة _ بكركي بالتّنسيق والتّعاون مع مؤسّسة أنت أخي مؤتمر: أخي … راعويّاً
وذلك يوم السّبت الواقع فيه ٢٤ كانون الثّاني ٢٠٢٦ في الصّرح البطريركيّ _ بكركي.
قدّم المؤتمر وأدار جلسات الحوار الإعلاميّ الأستاذ يزبك وهبة الذي وبعد كلمة الإفتتاح والتّرحيب، كانت كلمة منسّقة مكتب راعويّة الأشخاص ذوي إعاقة الإعلاميّة داليا فريفر ثمّ كلمة رئيس ومدير عامّ مؤسّسة أنت أخي السّيّدة رولا نجم.
تضمّن المؤتمر عدّة محاور، كانت البداية مع المحور الأوّل بعنوان “البعد الكنسيّ والرّوحي ” حيث كانت المداخلة الأولى مع سيادة المطران أنطوان نبيل العنداري عن التّعليم الكنسيّ ومرافقة كلّ إنسان ونموّه الإنسانيّ والرّوحي دون أيّ تمييز. ثمّ مداخلة مع سيادة المطران ميشال عون عن “هويّة الأشخاص ذوي الإعاقة “حيث تطرّق إلى مقاربة بين نظرة يسوع ونظرة المجتمع وخُتم هذا المحور الأوّل مع الخوري روفاييل زغيب بمداخلة عن “سرّ الإفخارستيّا ودلالاته الشّاملة مع التّركيز على المناولة الأولى الإحتفاليّة”.
أمّا المحور الثّاني حمل عنوان “خبرة الحياة على أرض الواقع ” كانت بدايته بمداخلة للخوري جوزيف سلّوم عن ” أهمّيّة دور الكاهن في مرافقة الطّفل المصاب بإعاقة ونموّه كإبن الله “، ثمّ كانت مداخلة للسّيّدة نورما أبي راشد القسّيس عن”خبرة أنت أخي” وكان ختام هذا المحور شهادات حياة أهالي، إخوة وأولاد.
من بعدها ألقى الإعلاميّ الأستاذ يزبك وهبة خلاصة المؤتمر مع التّوصيات و دعا السّيّدتين داليا فريفر و رولا نجم لتوقيع إتّفاقيّة تعاون بين مكتب راعويّة الأشخاص ذوي إعاقة في بكركي ومؤسّسة أنت أخي .
في الختام كانت كلمة مفعمة بالمحبّة الأبويّة لصاحب الغبطة والنّيافة البطريرك الكاردينال مار بشاره بطرس الرّاعي الكلّي الطّوبى، “جاء فيها: خلال خدمتي كأسقفاً في أبرشيّة جبيل، عشت خبرة إنسانيّة مميّزة يوم جاء إليّ أحد الأشخاص يسألني إن كان يجوز إجهاض الجنين بعد أن تبيّن أنّه يحمل إعاقة،أجبته يومها بالرّفض موضحًا له أنّ هذا الطّفل، عند ولادته، سيكون نعمة إلهيّة تحمل الخير والبركة لعائلته. وعندما سألته عن عدد أولاده، أجابني أنّ لديه ثلاثة أولاد، فقلت له إنّ هذا الطّفل سيكون الأكثر محبّة بينهم.
وتابع أنّه، بعد مرور سنتين، عاد الزّوجان إليّ ليشكرانني، مؤكّدَين أنّ الخير قد دخل بالفعل إلى منزلهما. وقال إنّ دخول هذا الطفل إلى حياتهما كان دخولًا للمسيح المتألّم، لأنّ كلّ شخص يحمل إعاقة هو صورة للمسيح المتألّم.
وجاء في كلمته أيضًا أنّه استذكر قول الربّ في الإنجيل المقدّس، حين سأل التلاميذ يسوع عن سبب ولادة الأعمى: أهو بخطيئته أم بخطيئة أبويه؟ فجاء الجواب:
“لا هذا أخطأ ولا أبواه، لكن لتظهر أعمال الله فيه”.
وأشار إلى أنّ التلاميذ لم يفهموا المعنى في حينه، لكنّهم أدركوه لاحقًا عندما بلغ المسيح آلامه، فقال:
“الآن أتت الساعة ليتمجّد بها ابن الإنسان، ويتمجّد الله معه”.
وأوضح أنّ يسوع المسيح تكلّم عن مجده من خلال آلامه، وكذلك المتألّمون اليوم هم مجد المسيح الحيّ، وهم آلامه التي تدخل إلى بيوتنا وتحوّلها نعمة.
وفي ختام كلمته، توجّه غبطته بالشّكر العميق لمكتب راعويّة الأشخاص ذوي إعاقة ومؤسّسة أنت أخي كما شكر جميع المشاركين والحاضرين، وخصّ بالشّكر الأستاذ يزبك وهبة على تقديمه وإدارته للمؤتمر
وختم بتوصيات موجّهة إلى الأساقفة والكهنة، شدّد فيها على ضرورة وواجب دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في حياة الكنيسة، ولا سيّما في المناولة الأولى، تأكيدًا على كرامتهم ودورهم الكامل في الجماعة الكنسيّة.
تميّز المؤتمر بحضور لافت للأساقفة والكهنة والرّاهبات والعاملين في الحقلين الرّعويّ والإجتماعيّ كما عرض وثائقيّ لعائلات عاشت الإختبار الرّعويّ في إحتفاليّة المناولة الأولى، كما شاركت جوقة الأطفال في رعيّة مار جرجس-فيطرون بأداء تراتيل عدّة أضفت جوّاً من الفرح والحبّ.
البطريرك الراعي : كل شخص يحمل إعاقة هو صورة للمسيح المتألّم






