الكاردينال بارولين: قلق بالغ إزاء المأساة اللامتناهية في إيران

على هامش الاحتفال بالقداس الإلهي وعرض ذخائر القديس بيير جورجيو فراساتي، تساءل الكاردينال أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان كيف يمكن، في هذا البلد الشرق أوسطي، “التمادي في القسوة ضد الشعب نفسه”. كما أشار إلى محاولة التوصل لاتفاق مع فنزويلا لتجنب إراقة الدماء، وحث على القرب من الأجيال الجديدة في ظل الوفاة المأساوية لطالب شاب طعنًا في مدينة لا سبيتسيا.
أعرب الكاردينال بيترو بارولين، أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان، عن “قلق بالغ” أمام “المأساة اللامتناهية” التي تهز إيران، متسائلًا: “كيف يمكن التمادي في القسوة ضد الشعب نفسه؟”. وتحدث عن الالتزام لصالح حل سلمي في فنزويلا، حيث حاولت الكنيسة الوصول إلى “اتفاق” يوقف سفك الدماء، مؤكدًا على قيمة العمل المتعدد الأطراف لحل الوضع في غرينلاند، وضرورة “مساعدة الشباب” لضمان عدم تكرار مآسي مثل حادثة طعن طالب في لا سبيتسيا. جاءت تصريحاته هذه خلال رده على أسئلة الصحفيين عصر السبت، في كنيسة “دوموس ماريا” بروما.
حول الشأن الإيراني، عبر الكاردينال بارولين عن شعور بـ “القلق الشديد”، قائلاً: “أتساءل كيف يمكن التمادي في القسوة بهذا الشكل على الشعب نفسه، إنَّ وقوع هذا العدد الكبير من القتلى هو مأساة لا تنتهي”، معربًا عن أمله في التوصل إلى حل سلمي للوضع الراهن. وفيما يخص فنزويلا، جدد الكاردينال بارولين التأكيد على التزام الكرسي الرسولي المستمر بالبحث عن حل سلمي للأزمة، موضحًا: “لقد حاولنا إيجاد حل يتجنب أي إراقة للدماء، وربما التوصل لاتفاق حتى مع مادورو وأعضاء النظام الآخرين، لكن ذلك لم يكن ممكنًا”. وأعرب عن أمله في أن ينتقل الوضع الحالي من “عدم اليقين الشديد” نحو “الاستقرار” والتعافي الاقتصادي – نظرًا لهشاشة الوضع المعيشي – وصولاً إلى “تحول ديمقراطي في البلاد”.
أما بخصوص غرينلاند والتوترات الدولية، فقد شدد أمين سر الدولة على أهمية التعددية، محذرًا: “لا يمكن استخدام حلول القوة”. وأشار إلى روح التعاون التي سادت بعد الحرب العالمية الثانية والتي تبدو اليوم في تراجع، مؤكدًا أن فرض المواقف بالقوة وحدها ليس “غير مقبول” فحسب، بل سيقرب العالم أكثر من “حرب داخل السياسة الدولية”. وأخيرًا، وفي تعليقه على الوفاة المأساويّة للطالب الشاب في لا سبيتسيا، شدد الكاردينال بارولين على أن التربية هي الرد الأساسي. فإلى جانب الإجراءات الأمنية الضرورية -التي لا تكفي وحدها- يجب “مساعدة الشباب على التفكير، وتقدير ما هو إيجابي، بدون الانجراف وراء العنف”. وقد لخص رؤيته في معادلة واضحة: “التربية أكثر من القمع”.