النائب البطريركي للاتين في الأردن المطران إياد الطوال يتحدث إلى وسائل الاتصالات الفاتيكانية

دور المسيحيين في الأرض المقدسة، أهمية الأماكن المقدسة، ضرورة عودة الحجاج، مسيرة السلام والتعايش. كانت هذه بعض المواضيع التي تطرق إليها المطران إياد الطوال النائب البطريركي للاتين في الأردن في حديث إلى وسائل الاتصالات الفاتيكانية في المغطس.
في المغطس وعقب اختتامه الاحتفال بالقداس الإلهي تحدث إلى وسائل الاتصالات الفاتيكانية المطران إياد الطوال النائب البطريركي للاتين في الأردن. ومن بين ما أشار إليه واجب مسيحيي الشرق الأوسط أن يكشفوا لسكان الأرض المقدسة أن هناك طريقا للتمكن من العيش في سلام بالاعتراف المتبادل بالكرامة. وأضاف أن المؤمنين في الأردن يمكنهم من وجهة النظر هذه أن يكونوا مثلا للتلاحم والتعاون.
تحدث النائب البطريركي من جهة أخرى عن هذا الموقع الهام، أي المغطس حيث احتفل بالقداس الإلهي في الكنيسة التي تم افتتاحها قبل عام. وقال إن هذا المكان يعزز روحانية هذا الشعب ويقوي لديه أيضا الهوية الوطنية، كما ويساهم في لمس واختبار واكتشاف كيف يمكن ان تكون مسيحيا في الأرض المقدسة، في أماكن إيماننا وعقيدتنا.
هذا وقد كان الاحتفال بالقداس لمناسبة الحج إلى هذا الموقع الهام وقد جاء المؤمنون الكاثوليك من مناطق مختلفة وخاصة من بطريركية القدس للاتين التي تشمل مؤمني كلٍّ من إسرائيل وفلسطين والأردن وقبرص. وعن هؤلاء المؤمنين قال المطران الطوال إنهم يمكنهم أن يكونوا القوة الدافعة للسلام، وأضاف النائب البطريركي أن الكنيسة المحلية تعمل من أجل بناء العدالة وسلام عادل للجميع، للأرض المقدسة، للأردن، للأراضي الفلسطينية وللجليل، بالاتكال على معونة الرب والتي بدونها لا يمكن أن ننجح.
هذا وتجدر الإشارة إلى تأثر الحج إلى الأرض المقدسة بالأحداث التي شهدها العامان الأخيران والحرب في غزة، وقد وجه المطران إياد الطوال دعوة إلى الحجاج في العالم كله للعودة إلى الأرض المقدسة، وذلك لتقاسم لإيمان والإسهام في إنماء وبناء مسيرة مصالحة. وتحدث المطران الطوال عن واجب الكنيسة في الأردن استقبال الحجاج وعيش الإيمان وتكريم الأماكن المقدسة.
توقف النائب البطريركي في حديثه إلى وسائل الاتصالات الفاتيكانية بعد ذلك عند هذه المسيرة نحو السلام والتعايش والتي لا يمكن إنكار صعوبتها، إلا أنه طريق قد رُسم ومن المهم أن تكون هناك رغبة في ذلك السلام الذي هناك حاجة إليه، سلام يتطلب بلوغه توفر النية واستبعاد الاختلافات الدينية والثقافية وتفادي التوقف عند هذه الاختلافات والتي توجد في كل أمة. وتابع المطران إياد الطوال إن التركيز فقط على ما يجعل الآخر مختلفا وعدم احترام القريب وكرامته لن يجعلانا نبلغ السلام الذي نتوق إليه. وأشار في هذا السياق إلى كون الأردن مثالا للتعايش السلمي وذلك أيضا بفضل ثقافة استضافة وقبول متبادل قوية، هذا إلى جانب عيش الانتماء إلى الأمة وإلى العائلة الهاشمية كعامل وحدة وانتماء.
وفي حديثه عن درب التعايش قال النائب البطريركي إن مَن يشهد عليه هم في المقام الأول الشباب المسيحيون، المدارس والرعايا والتي هي أماكن تجعل هذا التعايش حيا بفضل التعليم ونشاط الكنيسة والتي وصفها بالغنية في الأردن، حيث وإلى جانب اللاتين هناك الموارنة والملكيين والسريان الكاثوليك والأرمن الكاثوليك، وهذه علامة لكون الكنيسة جامعة وأيضا علامة على التزامها ببناء الجسور مع الجميع.ض