البطريرك يونان يلتقي الموظَّفين والعمّال في مقرّ الكرسي البطريركي ويتبادل معهم التهاني والمعايدة بمناسبة عيد الميلاد المجيد ورأس السنة

ظهر يوم الثلاثاء 30 كانون الأول 2025، وببادرة أبوية للمرّة الأولى في تاريخ الكرسي البطريركي، التقى غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي، بالموظَّفين والعمّال في مقرّ الكرسي البطريركي، المتحف – بيروت، وذلك لتبادُل التهاني والمعايدة بمناسبة عيد الميلاد المجيد ورأس السنة.
بدأ اللقاء بالقداس الإلهي الذي ترأّسه غبطته، واحتفل به الخوراسقف حبيب مراد، بمشاركة الأب كريم كلش، والشمّاس الإكليريكي ماريو مجدي، وجميع الموظَّفين والعمَّال في الكرسي البطريركي، في كنيسة القديس مار اغناطيوس الأنطاكي في الكرسي البطريركي.
وفي موعظته بعد الإنجيل المقدس، بعنوان “من يستطيع أن يفصلني عن محبّة المسيح”، لفت غبطة أبينا البطريرك إلى أنّ “الرب يسوع أتى إلينا بطبعنا البشري، فتأنّس في حشا مريم العذراء لأنه يحبّنا، حتّى يعلن لنا أنّ الله محبّة، وأنّه يحبّنا مهما كنّا، ومهما كانت أطباعنا وأخلاقنا وظروفنا وآمالنا ومعاناتنا وآلامنا. فهو معنا دائماً، وقد صار واحداً منّا كي يعبّر لنا عن محبّته”.
ونوّه غبطته بأنّنا “هكذا أحبّائي، نحن عائلة واحدة، ولأوّل مرّة، نلتقي مع بعضنا كعائلة واحدة، عائلة بطريركية السريان الكاثوليك، بمناسبة عيد الميلاد المجيد ورأس السنة، كي نشهد على أنّنا واحد، مهما تعدّدت ظروفنا الحياتية، فنحن نبقى إخوة وأخوات لبعضنا البعض. وهذا الأمر يجعلنا نشكر ربنا على كلّ النِّعَم التي أعطانا إيّاها، صحيح أنّنا نتمنّى الكثير ونطلب من ربنا الكثير، لكنّ ربنا وحده يعرف حقيقتنا البشرية، ويعرف حاجاتنا التي نحتاج إليها، ويعرف ما هي آمالنا وطموحاتنا ومشاريعنا في الحياة”.
وأشار غبطته إلى أنّنا “نحن كالعائلة الواحدة التي تلتقي من عدّة أماكن وعدّة كنائس، نشكر ربنا على هذه النعمة، أنّنا مع بعضنا نخدم البطريركية، كي تبقى البطريركية شاهدةً لمحبّة الرب. فليقوّيكم الرب في هذه الأعياد المباركة وعلى مدى السنة الجديدة ومدى الحياة، لتعيشوا دعوتكم المسيحية بالفرح وبالشكر للرب، وفي الوقت نفسه بالمحبّة التي تجمعكم”.
وجدّد غبطته “التهاني الأبوية القلبية إليكم، أيّها الأحبّاء، أنتم الموظَّفين والعمّال في الكرسي البطريركي، فرداً فرداً، بمناسبة عيد ميلاد الرب يسوع المسيح بالجسد وحلول العام الجديد 2026، ومن خلالكم لعائلاتكم وذويكم، وأنا أذكر الجميع في صلاتي دائماً، لا سيّما المرضى والمسنّين والأطفال من عائلاتكم وأقربائكم. ويطيب لي أن أشكر كلّ شحص منكم على العمل الذي يتممّه في البطريركية، وأوصيكم بأهمّية الحرص على حفظ الأمانة، والمحافظة على السرّيّة، وعدم نقل ما يجري إلى الخارج”.
وختم غبطته موعظته بالقول: “نحن، كما أكّد لنا الرب يسوع، أصبحنا أبناء وبنات الله، نعيش هذه الدعوة، ونسأل الرب أن يقوّينا حتّى نكمل المشوار معه، بالفرح والرجاء والمحبّة الحقيقية، بشفاعة أمّنا مريم العذراء التي أعطَتْنا المخلّص الإلهي، وبشفاعة مار يوسف، وجميع القديسين والشهداء، وبشفاعة هؤلاء الرعاة البسطاء الذين كانوا أوّل مَن استطاع أن يعاين هذه الأعجوبة، أعجوبة الميلاد، وبشفاعة المجوس، علماء الفلك الوثنيين الذين تقدّسوا بزيارتهم وتكريمهم وعبادتهم للرب يسوع، حسبما سمعنا من الإنجيل المقدس بحسب القديس متّى. لذلك نبقى على الدوام هذا الشعب الذي يعيش الفرح والرجاء والمحبّة”.
وبعد القداس، عقد غبطة البطريرك لقاءً عائلياً مع الموظَّفين والعمّال، تشارك معهم خلاله طعام الغداء على مائدة البطريركية. ثمّ قدّم غبطته لكلٍّ منهم هدية تذكارية بمناسبة الأعياد المجيدة، في جوّ من المحبّة والمودّة والفرح بلقاء الأب مع أبنائه وبناته.
وقد شكر الجميع لغبطته بادرته الأبوية، متمنّين له أعياداً مجيدة، وداعين له بالصحّة والعافية والعمر المديد في رعاية الكنيسة.