الأب سليمان في قداس على نية المرنمين: المخلّص لم يأتِ إلى عالم آمن بل واجه منطق القوّة والظلم والخوف

ترأس الرئيس العام لجمعية المرسلين اللبنانيين الموارنة قدس الأب الياس سليمان، القداس الإلهي في تذكار هروب الرب يسوع إلى مصر وقتل أطفال بيت لحم، وعلى نية المرنّمين والمرنّمات والعازفين الذين يخدمون القداس اليومي المباشر عبر إذاعة صوت المحبّة وCharity TV، وذلك في كنيسة مار يوحنا الحبيب في جونية، دير الرئاسة العامة للجمعية. عاونه في القداس الأب شربل طنّوس جعجع المرسل اللبناني المدير العام لإذاعة صوت المحبّة وCharity TV، والأب أمين سمعان المرسل اللبناني، بحضور حشد من المؤمنين.
وبعد تلاوة الإنجيل المقدّس، ألقى الأب سليمان عظة استهلّها بتحيّة ميلادية إيمانية، مشيرًا إلى أن “المشهد الإنجيلي لهذا اليوم يبدو للوهلة الأولى بعيدًا عن فرح الميلاد، إذ تظهر العائلة المقدسة “تهرب من وجه ملكٍ مجنون” فيما يُذبح أطفال أبرياء ثمنًا لخوف هيرودس على عرشه”.
وأكد أنّ “الأحداث المحيطة بميلاد الطفل يسوع تُظهر أن المخلّص لم يأتِ إلى عالم آمن منذ البداية، بل واجه منطق القوة والظلم والخوف، ما جعله يتخذ مسار اللاجئ والمهجّر، لافتًا إلى أن التجسد لا ينفصل عن الألم، “فما إن نسمع نشيد الملائكة: المجد لله في العلى وعلى الأرض السلام… حتى يعلو صوت البكاء والنحيب”.
وتوقّف قدس الأب سليمان عند رمزية “النجم الذي يلمع ليقود الناس إلى المخلّص لا إلى نفسه، معتبرًا أن هذه هي رسالة “صوت المحبّة” و”Charity TV”: أن يكونا “نجمًا يدلّ على الرب” ويهيّئان ظروف اللقاء معه، في زمنٍ يغمره الإعلام وتزدحم فيه المواد على الشاشات والهواتف، مشددًا على أن الهدف ليس تقديم المعلومة بقدر ما هو منح “المعنى والرجاء” وإتاحة خبرة اللقاء”.
كما أبرز دور المرنّمين والموسيقيين في هذه الرسالة، مشبّهًا إياهم “بملائكة الميلاد وبمجوس اليوم، يحملون هداياهم الروحية: “الذهب” رمز الاحتراف والجودة والجمال في العطاء، و”البخور” رمز الصلاة والخشوع، و”المرّ” رمز التضحية وتكريس المواهب والوقت من أجل الكلمة والرسالة”.
وختم قدس الأب العام مباركًا العاملين في القداس اليومي وكل من يشارك في الرسالة عبر الإذاعة والتلفزيون، داعيًا إلى أن تبقى “الشعلة” مضيئة لتظلّ علامة للفرح.
وبعد القداس، توجّه المرنّمون والعازفون إلى صالون الكنيسة، حيث تشاركوا مع الآباء والعاملين في الإذاعة “لقمة محبّة”.